العضباء وفرسه لزاز ( 1 ) ، وقضيبه الممشوق ، وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أشفق النّاس على
النّاس ، وأرأف النّاس بالنّاس ، كان بين كتفيه خاتم النبوّة مكتوب على
الخاتم سطران ، أمّا أوّل سطر فلا إله إلاّ الله وأمّا الثّاني فمحمّد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذه صفته يا يهوديّ » .
فقال اليهوديان : نشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنّك
وصيّ محمّد حقّاً .
فأسلما وحسن إسلامهما ولزما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فكانا معه حتّى كان من أمر
الجمل ما كان ، فخرجا معه إلى البصرة فقتل أحدهما في وقعة الجمل ، وبقي الاخر
حتى خرج معه إلى صفيّن فقتل بصفين .
* الخصال للصدوق باب الواحد إلى المائة الحديث الأوّل ، التوحيد للصدوق الباب 28
ص 182 الرقم 16 ، ارشاد القلوب ج 2 ص 317 ، بحارالأنوار ج 10 ص 2 ، بحارالأنوار ج 30
ص 86 .
- 40 -
2 - منزلتي مع النبيّ الاُمّي في الفردوس الأعلى
إجابة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن أسئلة الجاثليق .
قال سلمان الفارسي ( رحمة الله عليه ) : لمّا قبض النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتقلّد أبو بكر
الأمر ، قدم المدينة جماعة من النصارى يتقدّمهم جاثليق ( 2 ) له سمت ( 3 ) ومعرفة
بالكلام ووجوهه وحفظ التوراة والإنجيل وما فيهما ، فقصدوا أبو بكر ، فقال له
الجاثليق : إنّا وجدنا في الإنجيل رسولا يخرج بعد عيسى ، وقد بلغنا خروج محمّد
ابن عبد الله يذكر أنّه ذلك الرسول ، ففزعنا إلى ملكنا فجمع وجوه قومنا ، وأنفذنا
هامش
( 1 ) كأنّه يلتزق بالمطلوب لسرعته .
( 2 ) الجاثليق : رئيس الأساقفة ، عند بعض طوائف المسيحية .
( 3 ) السمت : الهيئة والسكينة والوقار .