تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
منهم ، أوّلهم أخي عليّ ووزيري ووارثي وخليفتي في اُمّتي ووليّ كلّ مؤمن بعدي ، هو أوّلهم ، ثمّ ابني الحسن ، ثمّ ابني الحسين ، ثمّ تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتّى يردوا عليّ الحوض ، شهداء الله في أرضه وحججه على خلقه وخزّان علمه ومعادن حكمته ، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله » ؟ فقالوا كلّهم : نشهد أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال ذلك . ثمّ تمادى بعليّ ( عليه السلام ) السؤال ، فما ترك شيئاً إلاّ ناشدهم الله فيه وسألهم عنه حتّى أتى على آخر مناقبه وما قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كثيراً ، كلّ ذلك يصدّقونه ويشهدون أنّه حقّ . قال - سليم - : فلم يدع شيئاً ممّا أنزل الله فيه خاصّة وفي أهل بيته في القرآن ولا على لسان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلاّ ناشدهم الله فيه . فمنه ما يقولون جميعاً نعم ومنه ما يسكت بعضهم ويقول بعضهم اللّهم نعم . ويقول الذين سكتوا للذّين أقرّوا : أنتم عندنا ثقات وقد حدّثنا غيركم ممّن نثق به أنّهم سمعوه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ثمّ قال ( عليه السلام ) حين فرغ : « اللّهمّ اشهد عليهم » قالوا : اللّهمّ اشهد أنّا لم نقل إلاّ حقّاً وما قد سمعناه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد حدّثنا من نثق به أنّهم سمعوه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قال ( عليه السلام ) : « أتقرّون بأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « من زعم أنّه يحبّني ويبغض عليّاً فقد كذب وليس يحبّني » ووضع يده على رأسي ، فقال له قائل : وكيف ذاك يا رسول الله ؟ قال : لأنّه منّي وأنا منه ، ومن أحبّه فقد أحبّني ومن أحبّني فقد أحبّ الله ، ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله » ؟ فقال نحو من عشرين رجلا من أفاضل الحيّين : اللّهمّ نعم ، وسكت بقيّتهم .