منهم ، أوّلهم أخي عليّ ووزيري ووارثي وخليفتي في اُمّتي ووليّ كلّ
مؤمن بعدي ، هو أوّلهم ، ثمّ ابني الحسن ، ثمّ ابني الحسين ، ثمّ تسعة من ولد
الحسين واحد بعد واحد حتّى يردوا عليّ الحوض ، شهداء الله في أرضه
وحججه على خلقه وخزّان علمه ومعادن حكمته ، من أطاعهم أطاع الله
ومن عصاهم عصى الله » ؟
فقالوا كلّهم : نشهد أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال ذلك . ثمّ تمادى بعليّ ( عليه السلام ) السؤال ،
فما ترك شيئاً إلاّ ناشدهم الله فيه وسألهم عنه حتّى أتى على آخر مناقبه وما قال له
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كثيراً ، كلّ ذلك يصدّقونه ويشهدون أنّه حقّ .
قال - سليم - : فلم يدع شيئاً ممّا أنزل الله فيه خاصّة وفي أهل بيته في القرآن
ولا على لسان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلاّ ناشدهم الله فيه . فمنه ما يقولون جميعاً نعم ومنه
ما يسكت بعضهم ويقول بعضهم اللّهم نعم . ويقول الذين سكتوا للذّين أقرّوا : أنتم
عندنا ثقات وقد حدّثنا غيركم ممّن نثق به أنّهم سمعوه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ثمّ قال ( عليه السلام ) حين فرغ :
« اللّهمّ اشهد عليهم »
قالوا : اللّهمّ اشهد أنّا لم نقل إلاّ حقّاً وما قد سمعناه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد
حدّثنا من نثق به أنّهم سمعوه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال ( عليه السلام ) :
« أتقرّون بأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « من زعم أنّه يحبّني ويبغض عليّاً
فقد كذب وليس يحبّني » ووضع يده على رأسي ، فقال له قائل : وكيف ذاك
يا رسول الله ؟ قال : لأنّه منّي وأنا منه ، ومن أحبّه فقد أحبّني ومن أحبّني
فقد أحبّ الله ، ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله » ؟
فقال نحو من عشرين رجلا من أفاضل الحيّين : اللّهمّ نعم ، وسكت بقيّتهم .
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 308
مساهمون: محمد محمديان
ص٣٠٨