هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ؟ »
قالوا : اللّهم نعم .
قال ( عليه السلام ) :
« اُنشدكم الله ، أتعلمون أنّ الله أنزل في سورة الحجّ : ( يا أيّها الّذين
امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربّكم وافعلوا الخير لعلّكم تفلحون *
وجاهدوا في الله حقّ جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من
حرج ملّة أبيكم إبراهيم هو سمّاكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون
الرّسول شهيداً عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصّلاة وآتوا
الزّكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النّصير ) ( 1 ) . فقام
سلمان فقال : يا رسول الله ، مَن هؤلاء الّذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء
على الناس الّذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ، ملّة
أبيهم إبراهيم ؟ قال : عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصّة دون هذه الاُمّة .
قال سلمان : بيّنهم لنا يا رسول الله ؟ فقال : أنا وأخي وأحد عشر من
ولدي » ؟
قالوا : اللّهم نعم .
فقال ( عليه السلام ) :
« اُنشدكم الله ، أتعلمون أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قام خطيباً ثمّ لم يخطب بعد
ذلك فقال : يا أيّها الناس ، إنّي تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي
أهل بيتي ، فتمسّكوا بهما لن تضلّوا ، فإنّ اللّطيف الخبير أخبرني وعهد إليّ
أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . فقام عمر بن الخطّاب - وهو شبه
المغضب - فقال : يا رسول الله ، أكلّ أهل بيتك ؟ قال : لا ، ولكن أوصيائي
هامش
( 1 ) الحج : 77 - 78 .