تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
القيامة ، وجعلنا من بعد محمّد خلفاء في أرضه وشهداء على خلقه وفرض طاعتنا في كتابه وقرننا بنفسه ونبيّه في الطّاعة في غير آية من القرآن . والله جعل محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نبيّاً وجعلنا خلفاء من بعده في خلقه وشهداء على خلقه وفرض طاعتنا في كتابه المنزل ، ثمّ أمر الله جلّ وعزّ نبيّه أن يبلّغ ذلك اُمّته ، فبلغهم كما أمره الله عزّوجلّ . فأيّهما أحقّ بمجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبمكانه ، وقد سمعتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين بعثني ببراءة فقال : « إنّه لا يصلح أن يبلغ عنّي إلاّ أنا أو رجل منّي » ، فاُنشدكم الله ، أسمعتم ذلك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ » . قالوا : اللّهمّ نعم ، نشهد أنّا سمعنا ذلك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين بعثك ببراءة . قال ( عليه السلام ) : « فلم يصلح لصاحبكم أن يبلغ عنه صحيفة قدر أربع أصابع ولم يصلح أن يكون المبلّغ لها غيري ! فأيّهما أحقّ بمجلسه ومكانه ؟ الّذي سمّاه خاصّة أنّه من رسول الله ، أو من خصّ به من بين هذه الاُمّة أنّه ليس من رسول الله ؟ » فقال طلحة : قد سمعنا ذلك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ففسّر لنا كيف لا يصلح لأحد أن يبلغ عن رسول الله وقد قال لنا ولسائر الناس : « ليبلغ الشاهد منكم الغائب » وقال بعرفة حين حجّ حجّة الوداع : « رحم الله امرءً سمع مقالتي فوعاها ثمّ أبلغها عنّي فربّ حامل فقه ولا فقه له وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاثة لا يغلّ عليهن قلب امرء مسلم : إخلاص العمل لله ، والسمع والطاعة والمناصحة لولاة الأمر ، ولزوم جماعتهم فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم » وقام في غير موطن فقال : « ليبلّغ الشاهد الغائب » ؟ فقال عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : « إنّ الّذي قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم غدير خمّ ويوم عرفة في حجّة