تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ثمّ جلسوا ( 1 ) . قال سليم : ثمّ قال عليّ ( عليه السلام ) : « أيّها النّاس ، أتعلمون أنّ الله أنزل في كتابه : ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً ) ( 2 ) ، فجمعني وفاطمة وابنيّ حسناً وحسيناً ، ثمّ ألقى علينا كساء وقال : هؤلاء أهل بيتي ولحمتي ، يؤلمهم ما يؤلمني ويؤذيني ما يؤذيهم ويُحرّجني ما يحرّجهم ، فاذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . فقالت اُمّ سلمة : وأنا يا رسول الله ؟ فقال : أنتِ إلى خير ، إنّما نزلت فيّ وفي أخي وفي ابنتي فاطمة وفي إبنيّ وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصّة ليس معنا فيها أحد غيرهم » ؟ فقالوا كلّهم : نشهد أنّ اُمّ سلمة حدّثتنا بذلك ، فسألنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فحدّثنا كما حدّثتنا به اُمّ سلمة . ثمّ قال عليّ ( عليه السلام ) : « اُنشدكم الله ، أتعلمون أنّ الله أنزل : ( يا أيّها الّذين امنوا اتّقوا الله وكونوا مع الصّادقين ) ( 3 ) فقال سلمان : يا رسول الله ، عامّة هذا أم خاصّة ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أمّا المأمورون فعامّة المؤمنين اُمروا بذلك ، وأمّا الصّادقون فخاصّة لأخي عليّ وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة » ؟ قالوا : اللّهم نعم . قال ( عليه السلام ) : « اُنشدكم الله ، أتعلمون أنّي قلت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غزوة تبوك : لِمَ خلّفتني ؟ قال : إنّ المدينة لا تصلح إلاّ بي أو بك ، وأنت منّي بمنزلة
هامش
( 1 ) أي : جلس زيد بن أرقم والبراء وأبو ذر والمقداد وعمار بعد شهاداتهم . ( 2 ) الأحزاب : 33 . ( 3 ) التوبة : 119 .
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 306 | محمد محمديان