راكعون ) ( 1 ) وحيث نزلت : ( أم حسبتم أن تتركوا ولمّا يعلم الله الّذين
جاهدوا منكم ولم يتّخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجةً ) ( 2 )
قال الناس : يا رسول الله ، خاصّة في بعض المؤمنين أم عامّة لجميعهم ؟
فأمر الله عزّوجلّ نبيّه أن يعلمهم ولاة أمرهم وأن يفسّر لهم من الولاية
ما فسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجّهم ، فنصبني للنّاس بغدير
خمّ ، ثمّ خطب وقال : « أيّها الناس ، إنّ الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري
وظننت أنّ النّاس تكذّبني ، فأوعدني لأُبلّغها أو لَيعذّبني » .
ثمّ أمر فنودي بالصّلاة جامعة ، ثمّ خطب فقال : « أيّها الناس ، أتعلمون
أنّ الله عزّوجلّ مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم » ؟
قالوا : بلى ، يا رسول الله . قال : « قم ، يا عليّ » . فقمت فقال : « من كنت مولاه
فعليّ هذا مولاه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه » .
فقام سلمان فقال : يا رسول الله ، ولاء كماذا ؟ فقال « ولاء كولايتي ، من
كنتُ أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه » . فأنزل الله تعالى ذكره :
( اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام
ديناً ) ( 3 ) فكبّر النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : « الله أكبر ، تمام نبوّتي وتمام دين الله
ولاية عليّ بعدي » .
فقام أبو بكر وعمر فقالا : يا رسول الله ، هذه الآيات خاصّة في عليّ ؟
قال : بلى ، فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة . قالا : يا رسول الله ، بيّنهم لنا .
قال : عليّ أخي ووزيري ووارثي ووصيّي وخليفتي في اُمّتي ووليّ كلّ
مؤمن بعدي ، ثمّ ابني الحسن ، ثمّ ابني الحسين ، ثمّ تسعة من ولد ابني
هامش
( 1 ) المائدة : 55 .
( 2 ) التوبة : 16 .
( 3 ) المائدة : 3 .