والله ما ولّيت عثمان إلاّ ليردّ الأمر إليك والله كلّ يوم هو في شأن . »
فقال عبد الرحمن : يا علي لا تجعل على نفسك سبيلا ( 1 ) فإنّي قد نظرت
وشاورت الناس فإذا هم لا يعدلون بعثمان .
فخرج علي ( عليه السلام ) وهو يقول :
« سيبلغ الكتاب أجله » .
* تاريخ الطبري ج 3 ص 297 ، العقد الفريد ج 4 ص 279 ، الكامل في التاريخ لابن أثير
ج 2 ص 223 .
- 144 -
3 - والله لأسلمنّ ما سلمت اُمور المسلمين
من خطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمّا عزموا على بيعة عثمان :
« لقد علمتُم أنّي أَحقُّ النّاسِ بها من غيري ، ووالله لاُسْلِمَنَّ ما سلمتْ
اُمورُ المسلمين ، ولم يكن فيها جَورٌ إلاّ عليّ خاصّةً ، التماساً لأجر ذلك
وفضله ، وزهداً فيما تنافستموه من زُخُرفِه وزِبرِجه » ( 2 ) .
* نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) الخطبة 74 ص 102 .
- 145 -
4 - إنّي لأعلم ما في أنفسهم
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد البيعة لعثمان :
« إنّي لأعلم ما في أنفسهم ، إنّ النّاس ينظرون إلى قريش ، وقريش
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد : يعني أمر عمر أبا طلحة أن يضرب عنق المخالف . شرح النهج لابن
أبي الحديد ج 1 ص 194 .
( 2 ) أصل الزخرف : الذهب وكذلك الزبرج . ثم اُطلق على كل مموّه مزوّر ، وأغلب ما يقال
الزبرج على الزينة من وشي أو جوهر .