تنظر في صلاح شأنها ، فتقول : إن ولي الأمر بنو هاشم لم يخرج منهم أبداً ،
وما كان في غيرهم فهو متداول في بطون قريش . »
* شرح النهج لابن أبي الحديد ج 1 ص 194 ، تاريخ الطبري ج 3 ص 298 ، الكامل لابن
أثير ج 2 ص 224 .
- 146 -
5 - بايعت مستكرهاً وصبرت محتسباً
من كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لشيعته ويذكر فيه ما وقع بعد بيعة عثمان :
« . . . فخشي القوم إن أنا ولّيتُ عليهم أن آخذ بأنفاسهم وأعترض في
حلوقهم ولا يكون لهم في الأمر نصيب ، فأجمعوا عليّ إجماع رجل واحد
منهم حتّى صرفوا الولاية عنّي إلى عثمان رجاء أن ينالوها ويتداولوها في
ما بينهم .
فبينا هم كذلك إذ نادى مناد لا يُدرى من هو ، فأسمع أهل المدينة ليلة
بايعوا عثمان ، فقال :
يا ناعي الإسلام قم فانعِه ( 1 ) * قد مات عرف وبدا منكر
ما لقريش لا على كعبِها * من قدّموا اليوم ومن أخّروا
إنّ عليّاً هو أولى به * منه فولّوه ولا تنكروا
فدعوني إلى بيعة عثمان فبايعتُ مستكرهاً وصبرت محتسباً ، وعلّمت
أهل القنوط أن يقولوا : اللّهمّ لك أخلصت القلوب ، وإليك شخصت
الأبصار ، وأنت دُعيت بالألسن ، وإليك تُحوكم في الأعمال . فافتح بيننا
وبين قومنا بالحقّ .
اللّهمّ إنّا نشكو إليك غيبة نبيّنا ، وكثرة عدوّنا ، وقلّة عددنا ، وهواننا على
هامش
( 1 ) النعي : خبر الموت .