تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
اسمعوا كلامي ، وعُوا منطقي ، عسى أن تروا هذا الأمر بعد هذا الجمع تُنتضى ( 1 ) فيه السّيوف ، وتخان فيه العهود ، حتّى لا يكون لكم جماعة ، وحتّى يكون بعضكم أئمّة لأهل الضلالة وشيعة لأهل الجهالة . » * شرح النهج لابن أبي الحديد ج 1 ص 195 ، تاريخ الطبري ج 3 ص 300 ، تاريخ دمشق ج 3 ص 109 الرقم 1139 ، الكامل لابن أثير ج 2 ص 223 و 225 ، بحارالأنوار ج 31 ص 404 ، نهج البلاغة ( صبحي الصّالح ) الخطبة 139 ص 196 . - 141 -

6 - قال قائل : إنّك على هذا الأمر لحريص ! ! !

من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يذكر فيه يوم الشورى : « وقد قال قائل ( 2 ) إنّك على هذا الأمر يا بن أبي طالب لحريصٌ ، فقلتُ : بل أنتم والله لأحرصُ وأبعدُ ، وأنا أخصُّ وأقرب ، وإنّما طلبتُ حقّاً لي وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي ( 3 ) دونه . فلمّا قرّعتُه بالحجّة ( 4 ) في الملأ الحاضرين هبَّ ( 5 ) كأنّه بُهت لا يدري ما يُجيبني به ! اللّهمّ إنّي أستعديك على قريش ومن أعانهم ! فإنّهم قطعوا رَحِمي ، وصغّروا عظيمَ منزلتي ، وأجمعوا على مُنازَعتي أمراً هو لي ، ثمّ قالوا : ألا إنّ في الحقّ أن تأخذه ، وفي الحقّ أن تتركه » . * نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) الخطبة 172 ص 246 ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج 4 ص 103 .
هامش
( 1 ) تنتضى : تُسَلّ . ( 2 ) القائل هو : عبد الرحمن بن عوف . ( 3 ) ضرب الوجه : كناية عن الردّ والمنع . ( 4 ) من قرعه بالعصا ، ضربه بها . ( 5 ) هبّ من هبيب التيس : أي صياحه ، أي كان يتكلم بالمهمل مع سرعة حمل عليها الغضب .