اسمعوا كلامي ، وعُوا منطقي ، عسى أن تروا هذا الأمر بعد هذا الجمع
تُنتضى ( 1 ) فيه السّيوف ، وتخان فيه العهود ، حتّى لا يكون لكم جماعة ،
وحتّى يكون بعضكم أئمّة لأهل الضلالة وشيعة لأهل الجهالة . »
* شرح النهج لابن أبي الحديد ج 1 ص 195 ، تاريخ الطبري ج 3 ص 300 ، تاريخ دمشق
ج 3 ص 109 الرقم 1139 ، الكامل لابن أثير ج 2 ص 223 و 225 ، بحارالأنوار ج 31
ص 404 ، نهج البلاغة ( صبحي الصّالح ) الخطبة 139 ص 196 .
- 141 -
6 - قال قائل : إنّك على هذا الأمر لحريص ! ! !
من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يذكر فيه يوم الشورى :
« وقد قال قائل ( 2 ) إنّك على هذا الأمر يا بن أبي طالب لحريصٌ ، فقلتُ :
بل أنتم والله لأحرصُ وأبعدُ ، وأنا أخصُّ وأقرب ، وإنّما طلبتُ حقّاً لي
وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي ( 3 ) دونه .
فلمّا قرّعتُه بالحجّة ( 4 ) في الملأ الحاضرين هبَّ ( 5 ) كأنّه بُهت لا يدري
ما يُجيبني به !
اللّهمّ إنّي أستعديك على قريش ومن أعانهم ! فإنّهم قطعوا رَحِمي ،
وصغّروا عظيمَ منزلتي ، وأجمعوا على مُنازَعتي أمراً هو لي ، ثمّ قالوا : ألا
إنّ في الحقّ أن تأخذه ، وفي الحقّ أن تتركه » .
* نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) الخطبة 172 ص 246 ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج 4
ص 103 .
هامش
( 1 ) تنتضى : تُسَلّ .
( 2 ) القائل هو : عبد الرحمن بن عوف .
( 3 ) ضرب الوجه : كناية عن الردّ والمنع .
( 4 ) من قرعه بالعصا ، ضربه بها .
( 5 ) هبّ من هبيب التيس : أي صياحه ، أي كان يتكلم بالمهمل مع سرعة حمل عليها الغضب .