فقالوا : هوذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه ، فقال ( عليه السلام ) :
« أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبداً ، إنّما كان عليّ أن اُخبركم حين
جمعته لتقرأوه » .
* الاُصول من الكافي ج 2 ص 633 الرقم 23 ، بصائر الدرجات ص 193 ، بحار الأنوار
ج 92 ص 88 الرقم 28 .
- 7 -
7 - لم يسقط منه حرف
من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جواب طلحة حين سأله : يا أبا الحسن ، شيء
اُريد أن أسألك عنه ، رأيتُك خرجت بثوب مختوم عليه فقلت :
« يا أيّها النّاس ، إنّي لم أزل مشغولا برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بغسله وتكفينه
ودفنه . ثمّ شغلتُ بكتاب الله حتّى جمعته ، فهذا كتاب الله مجموعاً لم
يسقط منه حرف » .
فلم أر ذلك الكتاب الّذي كتبتَ وألّفتَ . ولقد رأيتُ عمر بعث إليك - حين
استخلف - أن ابعث به إليّ ، فأبيتَ أن تفعل . . . . قال طلحة : ما أراك - يا أبا الحسن -
أجبتني عمّا سألتك عنه من أمر القرآن ، ألا تظهره للنّاس ؟ قال ( عليه السلام ) :
« يا طلحة ، عمداً كففتُ عن جوابك » .
قال ( طلحة ) : فأخبرني عمّا كتب عمر وعثمان ، أقرآن كلّه أم فيه ما ليس
بقرآن ؟ قال ( عليه السلام ) :
« بل هو قرآن كلّه إن اُخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنّة ،
فإنّ فيه حجّتنا وبيان أمرنا وحقّنا وفرض طاعتنا » .
فقال طلحة : حسبي ، أمّا إذا كان قرآناً فحسبي .
ثمّ قال طلحة : فأخبرني عمّا في يديك من القرآن وتأويله وعلم الحلال
والحرام إلى مَن تدفعه ومَن صاحبه بعدك ؟ قال ( عليه السلام ) :