فاطمة وأخذت بيد إبنيّ الحسن والحسين ، فلم أدع أحداً من أهل بدر
وأهل السابقة من المهاجرين والأنصار إلاّ ناشدتهم الله في حقّي ودعوتهم
إلى نصرتي ، فلم يستجب لي من جميع النّاس إلاّ أربعة رهط . . . »
* كتاب سليم بن قيس الحديث 12 ص 665 ، الاحتجاج للطبرسي ج 1 ص 450 .
- 3 -
3 - حتّى أجمع القرآن
. . . أقبل ( عمر ) في جمع كثير إلى منزل عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فطالبه بالخروج
فأبى ، فدعا عمر بحطب ونار ، وقال : والذي نفس عمر بيده ليخرجنّ أو لأحرقنّه
على ما فيه . فقيل له : إنّ فيه فاطمة ( عليها السلام ) بنت رسول الله ، وفيه الحسن والحسين ولدي
رسول الله وآثار رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه ، وأنكر الناس ذلك من قوله .
فلمّا عرف إنكارهم قال : ما بالكم أتروني فعلت ذلك ؟ إنّما أردت التهويل ،
فراسلهم عليّ ( عليه السلام ) أن :
« ليس إلى خروجي حيلة لأنّي في جمع كتاب الله عزّوجلّ الّذي قد
نبذتموه وألهتكم الدّنيا عنه ، وقد حلفت أن لا أخرج من بيتي ولا أضع
ردائي على عاتقي حتّى أجمع القرآن » .
* الاحتجاج ( للطبرسي ) ج 1 ص 202 ، الإمامة والسياسة ج 1 ص 30 ، بحار الأنوار
ج 28 ص 204 الرقم 3 .
- 4 -
4 - جمعته كلّه
إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمّا رأى غدر الصحابة وقلّة وفائهم له ، لزم بيته وأقبل
على القرآن يؤلّفه ويجمعه ، فلم يخرج من بيته حتّى جمعه وكان في الصحف