- 9 -
9 - لا يناله كلّه إلاّ المطهّرون
قال ابن عبّاس لمعاوية : يا معاوية إنّ عمر بن الخطّاب أرسلني في إمرته إلى
عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) إنّي اُريد أن أكتب القرآن في مصحف ، فابعث إلينا ما كتبت
من القرآن ، فقال ( عليه السلام ) :
« تضرب والله عُنُقي قبل أن تَصِل إليه » .
فقلت : ولِمَ ؟ قال :
« لأنّ الله يقول : ( لا يمسّه إلاّ المطهّرون ) ( 1 ) يعني لا يناله كلّه إلاّ
المطهّرون ، إيّانا عنى ، نحن الّذين أذهب الله عنّا الرجس وطهّرنا تطهيراً ،
وقال : و ( أورثنا الكتاب الّذين اصطفينا من عبادنا ) ( 2 ) ، فنحن الّذين
اصطفانا الله من عباده ونحن صفوة الله ولنا ضربت الأمثال وعلينا نزل
الوحي » .
* كتاب سليم بن قيس الحديث 42 ص 847 ، الاحتجاج للطبرسي ج 2 ص 63 ،
بحار الأنوار ج 33 ص 270 ، بحار الأنوار ج 44 ص 102 .
- 10 -
10 - لا شرف أعلى من الإسلام
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبة خطبها بعد موت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتسعة أيّام ،
وذلك حين فرغ من جمع القرآن ، فقال :
« الحمد لله الّذي أعجز الأوهام أن تنال إلاّ وجوده ( 3 ) ، وحجب العقول
عن أن تتخيّل ذاته ، في امتناعها من الشّبه والشكل ، بل هو الّذي لم
هامش
( 1 ) الواقعة : 79 .
( 2 ) فاطر : 32 .
( 3 ) أي : لا يدرك منه إلاّ أنّه تعالى موجود وأمّا ذاته فلا .