تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
لا شريك له وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله وأنّك وصيّه ، ينبغي أن تفوق ولا تفاق وأن تعظّم ولا تستضعف . قال : ثمّ مضى به عليّ ( عليه السلام ) إلى منزله فعلّمه معالم الدين . * الكافي ج 1 ص 529 الرقم 5 ، بحارالأنوار ج 30 ص 103 الرقم 7 . - 108 -

7 - من عليّ بن أبي طالب إلى ملك الرّوم

رسالة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى إمبراطور الروم . لما جلس عمر في الخلافة جرى بين رجل من أصحابه يقال له : الحارث بن سنان الأزدي وبين رجل من الأنصار كلام ومنازعة ، فلم ينتصف له عمر ، فلحق الحارث بن سنان بقيصر وارتدّ عن الاسلام ونسي القرآن كله إلاّ قوله تعالى : ( ومن يبتغ غير الاسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) ( 1 ) فسمع قيصر هذا الكلام فقال : سأكتب إلى ملك العرب بمسائل فإن أخبرني عنها أطلقت ما عندي من الأسارى ، وإن لم يخبرني تفسير مسائلي عهدت إلى الأسارى فعرضت عليهم النصرانية ، فمن قبل منهم استعبدته ، ومن لم يقبل قتلته ، فكتب إلى عمر بن الخطاب بمسائل ، أحدها سؤاله عن تفسير الفاتحة وعن الماء الّذي ليس من الأرض ولا من السّماء ، وعما يتنفّس ولا روح فيه ، وعن عصا موسى ممن كانت وما اسمها وما طولها ، وعن جارية بكر لأخوين في الدنيا وهي في الآخرة لواحد . فلما وردت هذه المسائل على عمر لم يعرف تفسيرها ففزع في ذلك إلى علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فكتب إلى قيصر : « من عليّ بن أبي طالب صهر محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووارث علمه وأقرب الخلق إليه ووزيره ومن حقّت له الولاية وأمر الخلق بالبراءة من أعدائه ، قرّة عين
هامش
( 1 ) آل عمران : 85 .
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 160 | محمد محمديان