لا شريك له وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله وأنّك وصيّه ، ينبغي أن تفوق ولا تفاق
وأن تعظّم ولا تستضعف .
قال : ثمّ مضى به عليّ ( عليه السلام ) إلى منزله فعلّمه معالم الدين .
* الكافي ج 1 ص 529 الرقم 5 ، بحارالأنوار ج 30 ص 103 الرقم 7 .
- 108 -
7 - من عليّ بن أبي طالب إلى ملك الرّوم
رسالة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى إمبراطور الروم .
لما جلس عمر في الخلافة جرى بين رجل من أصحابه يقال له : الحارث بن
سنان الأزدي وبين رجل من الأنصار كلام ومنازعة ، فلم ينتصف له عمر ، فلحق
الحارث بن سنان بقيصر وارتدّ عن الاسلام ونسي القرآن كله إلاّ قوله تعالى : ( ومن
يبتغ غير الاسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) ( 1 ) فسمع قيصر
هذا الكلام فقال : سأكتب إلى ملك العرب بمسائل فإن أخبرني عنها أطلقت ما
عندي من الأسارى ، وإن لم يخبرني تفسير مسائلي عهدت إلى الأسارى فعرضت
عليهم النصرانية ، فمن قبل منهم استعبدته ، ومن لم يقبل قتلته ، فكتب إلى عمر بن
الخطاب بمسائل ، أحدها سؤاله عن تفسير الفاتحة وعن الماء الّذي ليس من
الأرض ولا من السّماء ، وعما يتنفّس ولا روح فيه ، وعن عصا موسى ممن كانت
وما اسمها وما طولها ، وعن جارية بكر لأخوين في الدنيا وهي في الآخرة لواحد .
فلما وردت هذه المسائل على عمر لم يعرف تفسيرها ففزع في ذلك إلى علي
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فكتب إلى قيصر :
« من عليّ بن أبي طالب صهر محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووارث علمه وأقرب الخلق
إليه ووزيره ومن حقّت له الولاية وأمر الخلق بالبراءة من أعدائه ، قرّة عين
هامش
( 1 ) آل عمران : 85 .