يا كعب ويحك إنّ من كانت البحار تفلته - على قولك - كان أعظم من أن
تحويه صخرة بيت المقدس أو تحويه الهواء الّذي أشرت إليه أنّه حلّ فيه . »
فضحك عمر بن الخطاب وقال : هذا هو الأمر وهكذا يكون العلم لا يكون
كعلمك يا كعب ، لا عشت إلى زمان لا أرى فيه أبا حسن .
* مجموعة ورّام ج 2 ص 5 ، بحارالأنوار ج 30 ص 101 الرقم 6 .
- 107 -
6 - إنّ لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اثنا عشر إمام عدل
أجوبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن أسئلة يهودي من ذريّة هارون .
قال أبو الطفيل : شهدت جنازة أبي بكر يوم مات وشهدت عمر حين بويع
وعليّ ( عليه السلام ) جالس ناحية ، فأقبل غلام يهودي جميل بهيء ، عليه ثياب حسان وهو
من ولد هارون حتّى قام على رأس عمر فقال : يا أمير المؤمنين أنت أعلم هذه الاُمّة
بكتابهم وأمر نبيّهم ؟
قال : فطأطأ عمر رأسه ، فقال : إيّاك أعني ، وأعاد عليه القول ، فقال له عمر : لم
ذاك ؟ قال : إنّي جئتك مرتاداً لنفسي ، شاكّاً في ديني ، فقال : دونك هذا الشّابّ . قال :
ومن هذا الشّابّ ؟ قال : هذا عليّ بن أبي طالب ابن عمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهذا
أبو الحسن والحسين ابني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهذا زوج فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فأقبل اليهوديّ على عليّ ( عليه السلام ) فقال : أكذاك أنت ؟
قال : « نعم » ، قال : إنّي اُريد أن أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة . - قال : - فتبسّم
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من غير تبسّم وقال :
« يا هارونيّ ما منعك أن تقول سبعاً ؟ »
قال : أسألك عن ثلاث فإن أجبتني سألت عمّا بعدهنّ ، وإن لم تعلمهنّ علمت
أنّه ليس فيكم عالم .