تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وزوج ابنته وأبو ولده إلى قيصر ملك الروم . أمّا بعد فإنّي أحمد الله الّذي لا إله إلاّ هو عالم الخفيّات ومنزل البركات ، من يهدي الله فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، ورد كتابك واقرأنيه عمر بن الخطاب ، فأما سؤالك عن اسم الله ( 1 ) فإنّه اسم فيه شفاء من كل داء وعون على كل دواء ، وأمّا سؤالك عن الرحمان فهو عون لكل من آمن به وهو اسم لم يتسمّ به غير الرحمان تبارك وتعالى ، وأمّا الرحيم فرحيم من عصى وتاب وآمن وعمل صالحاً ، وأمّا قوله ( الحمد لله ربّ العالمين ) ( 2 ) فذلك ثناء منّا على ربّنا تبارك وتعالى بما أنعم علينا ، وأمّا قوله ( مالك يوم الدين ) ( 3 ) فإنّه يملك نواصي الخلق يوم القيامة ، وكل من كان في الدنيا شاكاً أو جباراً أدخله النار ولا يمتنع من عذاب الله عز وجل شاك ولا جبار ، وكل من كان في الدنيا طائعاً مذنباً محا خطاياه وأدخله الجنّة برحمته ، وأمّا قوله ( إيّاك نعبد ) ( 4 ) فإنّا نعبد الله ولا نشرك به شيئاً ، وأمّا قوله ( وايّاك نستعين ) ( 5 ) فانّا نستعين بالله عز وجل على الشيطان لا يضلّنا كما أضلّكم ، وأمّا قوله ( إهدنا الصراط المستقيم ) ( 6 ) فذلك الطريق الواضح من عمل في الدنيا صالحاً فإنّه يسلك على الصراط إلى الجنّة ، وأمّا قوله ( صراط الّذين أنعمت عليهم ) ( 7 ) فتلك النعمة الّتي أنعمها الله عزّوجلّ على من كان قبلنا من النبيّين والصدّيقين ، فنسأل ربّنا أن ينعم علينا ، وأمّا قوله عز وجل ( غير المغضوب عليهم ) ( 8 ) فاُولئك اليهود بدّلوا
هامش
( 1 ) المراد اسم الله في بسم الله الرحمن الرحيم . ( 2 ) الحمد : 2 . ( 3 ) الحمد : 4 . ( 4 ) الحمد : 5 . ( 5 ) الحمد : 5 . ( 6 ) الحمد : 6 . ( 7 ) الحمد : 7 . ( 8 ) الحمد : 7 .