رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وزوج ابنته وأبو ولده إلى قيصر ملك الروم .
أمّا بعد فإنّي أحمد الله الّذي لا إله إلاّ هو عالم الخفيّات ومنزل
البركات ، من يهدي الله فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، ورد كتابك
واقرأنيه عمر بن الخطاب ، فأما سؤالك عن اسم الله ( 1 ) فإنّه اسم فيه شفاء
من كل داء وعون على كل دواء ، وأمّا سؤالك عن الرحمان فهو عون لكل
من آمن به وهو اسم لم يتسمّ به غير الرحمان تبارك وتعالى ، وأمّا الرحيم
فرحيم من عصى وتاب وآمن وعمل صالحاً ، وأمّا قوله ( الحمد لله ربّ
العالمين ) ( 2 ) فذلك ثناء منّا على ربّنا تبارك وتعالى بما أنعم علينا ، وأمّا
قوله ( مالك يوم الدين ) ( 3 ) فإنّه يملك نواصي الخلق يوم القيامة ، وكل من
كان في الدنيا شاكاً أو جباراً أدخله النار ولا يمتنع من عذاب الله عز وجل
شاك ولا جبار ، وكل من كان في الدنيا طائعاً مذنباً محا خطاياه وأدخله
الجنّة برحمته ، وأمّا قوله ( إيّاك نعبد ) ( 4 ) فإنّا نعبد الله ولا نشرك به شيئاً ،
وأمّا قوله ( وايّاك نستعين ) ( 5 ) فانّا نستعين بالله عز وجل على الشيطان لا
يضلّنا كما أضلّكم ، وأمّا قوله ( إهدنا الصراط المستقيم ) ( 6 ) فذلك الطريق
الواضح من عمل في الدنيا صالحاً فإنّه يسلك على الصراط إلى الجنّة ،
وأمّا قوله ( صراط الّذين أنعمت عليهم ) ( 7 ) فتلك النعمة الّتي أنعمها الله
عزّوجلّ على من كان قبلنا من النبيّين والصدّيقين ، فنسأل ربّنا أن ينعم
علينا ، وأمّا قوله عز وجل ( غير المغضوب عليهم ) ( 8 ) فاُولئك اليهود بدّلوا
هامش
( 1 ) المراد اسم الله في بسم الله الرحمن الرحيم .
( 2 ) الحمد : 2 .
( 3 ) الحمد : 4 .
( 4 ) الحمد : 5 .
( 5 ) الحمد : 5 .
( 6 ) الحمد : 6 .
( 7 ) الحمد : 7 .
( 8 ) الحمد : 7 .