تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
نعمة الله كفراً فغضب عليهم فجعل منهم القردة والخنازير ، فنسأل ربّنا أن لا يغضب علينا كما غضب عليهم ، وأما قوله ( ولا الضّالّين ) ( 1 ) فأنت وأمثالك يا عابد الصليب الخبيث ضللتم بعد عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) ، نسأل ربّنا أن لا يضللنا كما ظللتم . وأمّا سؤالك عن الماء الّذي ليس من الأرض ولا من السّماء فذلك الّذي بعثته بلقيس إلى سليمان وهو عرق الخيل إذا جرت في الحروب ، وأمّا سؤالك عمّا يتنفّس ولا روح فيه فذلك ( الصبح إذا تنفّس ) ( 2 ) وأمّا سؤالك عن عصا موسى ممّا كانت وما طولها وما اسمها وما هي ، فإنّها كانت يقال لها : البرنية ، وتفسير البرنية الزائدة ، وكانت إذا كانت فيها الروح زادت وإذا خرج منها الروح نقصت ، وكانت من عوسج وكانت عشرة أذرع وكانت من الجنّة أنزلها جبرائيل ( عليه السلام ) على شعيب ( عليه السلام ) ، وأمّا سؤالك عن جارية تكون في الدنيا لأخوين ، وفي الآخرة لواحدة ، فتلك النخلة هي في الدنيا لمؤمن مثلي ولكافر مثلك ، ونحن من ولد آدم وهي في الآخرة للمسلم دون المشرك وهي في الجنّة ليست في النار ، وذلك قوله عز وجل ( فيها فاكهة ونخل ورمّان ) ( 3 ) » . ثمّ طوى الكتاب وأنفذه إليه ، فلمّا قرأه قيصر عهد إلى الاُسارى فاطلقهم واختارهم ودعا أهل مملكته إلى الاسلام والايمان بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاجتمعت عليه النصارى وهمّوا بقتله . . . * ارشاد القلوب ص 365 ، زين الفتى ج 1 ص 287 الرقم 212 ، تذكرة الخواص لابن الجوزي ص 145 ، بحارالأنوار ج 30 ص 118 ، بحارالأنوار ج 10 ص 60 ، بحارالأنوار ج 92 ص 259 .
هامش
( 1 ) الحمد : 7 . ( 2 ) التكوير : 18 . ( 3 ) الرحمن : 68 .