فأخبره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
ثمّ قال له اليهوديّ : أخبرني عن هذه الاُمّة كم لها من إمام هدى ؟ وأخبرني
عن نبيّكم محمّد أين منزله في الجنّة ؟ وأخبرني من معه في الجنّة ؟
فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
« إنّ لهذه الاُمّة اثنى عشر امام هدى من ذريّة نبيّها وهم منّي . وأمّا
منزل نبيّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الجنّة ففي أفضلها وأشرفها جنّة عدن . وأمّا من معه
في منزله فيها فهؤلاء الاثنا عشر من ذريّته واُمّهم وجدّتهم واُمّ اُمّهم
وذراريهم ، لا يشاركهم فيها أحد . »
* الكافي ج 1 ص 531 الرقم 8 ، بحارالأنوار ج 30 ص 106 الرقم 8 .
- 106 -
5 - غلط أصحابك وحرّفوا كتب الله ! ! !
حديث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع كعب الأحبار وعتابه الشديد له .
روى عن ابن عباس أنّه حضر في مجلس عمر بن الخطاب يوماً وعنده كعب
الأحبار إذ قال عمر : يا كعب أحافظ أنت للتوراة ؟ فقال كعب : إنّي لأحفظ منها كثيراً ،
فقال رجل من جنبه في المجلس : يا أمير المؤمنين سله أين كان الله جل جلاله قبل
أن يخلق عرشه ؟ وممّ خلق الماء الّذي جعل عرشه عليه ؟ فقال عمر : يا كعب هل
عندك من هذا علم ؟ فقال كعب : نعم يا أمير المؤمنين ، نجد في الأصل الحكيم ان الله
تبارك وتعالى كان قديماً قبل خلق العرش وكان على صخرة بيت المقدس في الهواء ،
فلما أراد أن يخلق عرشه تفل تفلة كانت منها البحار الغامرة واللجج الدائرة ، فهناك
خلق عرشه من بعض الصخرة التي كانت تحته وآخر ما بقي منها لمسجد قدسه .
قال ابن عباس : وكان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حاضراً ، فعظّم على ربّه وقام
على قدميه ونفض ثيابه ، فأقسم عمر عليه لما عاد إلى مجلسه ، ففعله . قال عمر :
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 156
مساهمون: محمد محمديان
ص١٥٦