- 88 -
10 - هذه غير باغية
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة زنت اضطراراً .
أتت امرأة إلى عمر فقالت : يا أمير المؤمنين أنّي فجرت فأقم فيّ حدّ الله ، فأمر
برجمها ، وكان علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حاضراً ، فقال له : « سلها كيف فجرت ؟ » قال :
كنت في فلاة من الأرض أصابني عطش شديد ، فرفعت لي خيمة فأتيتها فأصبت
فيها رجلا أعرابياً فسألته الماء ، فأبى على أن يسقيني إلاّ أن اُمكّنه من نفسي ،
فوليت عنه هاربة ، فاشتدّ بي العطش حتى غارت عيناي وذهب لساني ، فلما بلغ
ذلك منّي أتيته فسقاني ووقع عليّ .
فقال له علي ( عليه السلام ) :
« هذه الّتي قال الله : ( فمن اضطرّ غير باغ ولا عاد ) ( 1 ) وهذه غير
باغية ولا عادية ، فخلّ سبيلها » .
فقال عمر : لولا علي لهلك عمر .
* تفسير العياشي ج 1 ص 74 الرقم 155 ، بحارالأنوار ج 79 ص 51 الرقم 40 .
- 89 -
11 - لا حدّ على معترف بعد بلاء .
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجم المرأة الحامل الّتي اعترفت بالزنا
لمّا كان في ولاية عمر ، اُتي بامرأة حامل ، فسألها عمر ، فاعترفت بالفجور ، فأمر
بها عمر أن ترجم ، فلقيها علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : « ما بال هذه ؟ » فقالوا : أمر
بها أمير المؤمنين أن ترجم ، فردّها عليّ ( عليه السلام ) ، فقال : « أمرت بها أن ترجم ؟ » فقال :
نعم اعترفت عندي بالفجور .
هامش
( 1 ) البقرة : 173 .