تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
بعد ستة أشهر ، فلقيه الأب وجرّه إلى عمر ، فدفعه إليه عمر ، فاستغاث الرجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال لعمر : « ما هذا الّذي حكمت به على هذا الرجل ؟ » فقال : النفس بالنفس . قال ( عليه السلام ) : « ألم يقتله مرّة ؟ » قال : قد قتله ثم عاش . قال ( عليه السلام ) : « فيقتل مرّتين ؟ » فبهت ، ثم قال : فاقض ما أنت قاض . فخرج ( عليه السلام ) فقال للأب : « ألم تقتله مرّة ؟ » قال : بلى فيبطل دم ابني ؟ قال ( عليه السلام ) : « لا ولكن الحكم ان تدفع إليه فيقتصّ منك مثل ما صنعت به ثمّ تقتله بدم ابنك » . قال : هو والله الموت ولابد منه . قال ( عليه السلام ) : « لابدّ أن يأخذ بحقّه » . قال : فانّي قد صفحت عن دم ابني ويصفح لي عن القصاص فكتب بينهما كتابا بالبراءة ، فرفع عمر يده إلى السماء وقال : الحمد الله أنتم أهل بيت الرحمة يا أبا الحسن . ثم قال : لولا علي لهلك عمر .