بعد ستة أشهر ، فلقيه الأب وجرّه إلى عمر ، فدفعه إليه عمر ، فاستغاث الرجل إلى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال لعمر :
« ما هذا الّذي حكمت به على هذا الرجل ؟ »
فقال : النفس بالنفس .
قال ( عليه السلام ) :
« ألم يقتله مرّة ؟ »
قال : قد قتله ثم عاش .
قال ( عليه السلام ) :
« فيقتل مرّتين ؟ »
فبهت ، ثم قال : فاقض ما أنت قاض .
فخرج ( عليه السلام ) فقال للأب :
« ألم تقتله مرّة ؟ »
قال : بلى فيبطل دم ابني ؟
قال ( عليه السلام ) :
« لا ولكن الحكم ان تدفع إليه فيقتصّ منك مثل ما صنعت به ثمّ تقتله
بدم ابنك » .
قال : هو والله الموت ولابد منه .
قال ( عليه السلام ) :
« لابدّ أن يأخذ بحقّه » .
قال : فانّي قد صفحت عن دم ابني ويصفح لي عن القصاص فكتب بينهما كتابا
بالبراءة ، فرفع عمر يده إلى السماء وقال : الحمد الله أنتم أهل بيت الرحمة يا أبا
الحسن . ثم قال : لولا علي لهلك عمر .
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 131
مساهمون: محمد محمديان
ص١٣١