تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ما قالت ، ورجعت إلى الحقّ وأعطيتها الأمان ، وإن لم تصدّقيني لاملأنّ السيف منك » . فالتفت إلى عمر فقالت : يا أمير المؤمنين الأمان عليّ ، فقال لها أمير المؤمنين : فاصدقي ، فقالت ألا والله ، إلاّ أنّها رأت جمالا وهيئة فخافت فساد زوجها عليها فسقتها المسكر ودعتنا فأمسكناها فافتضّها بأصبعها . فقال عليّ ( عليه السلام ) : « الله أكبر أنا أوّل من فرّق بين الشاهدين إلاّ دانيال النبيّ . » فالزم عليّ ( عليه السلام ) المرأة حدّ القاذف وألزمهنّ جميعاً العقر وجعل عقرها أربعمائة درهم وأمر امرأة أن تنفى من الرجل ويطلّقها زوجها وزوّجه الجارية وساق عنه عليّ ( عليه السلام ) المهر . فقال عمر : يا أبا الحسن فحدّثنا بحديث دانيال . فقال علي ( عليه السلام ) : « إنّ دانيال كان يتيماً لا اُمّ له ولا أب ، وإنّ امرأة من بني إسرائيل عجوزاً كبيرة ضمّته فربّته وأنّ ملكاً من ملوك بني إسرائيل كان له قاضيان وكان لهما صديق وكان رجلا صالحاً وكانت له امرأة بهيّة جميلة ، وكان يأتي الملك فيحدّثه ، واحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض اُموره ، فقال للقاضيين : اختارا رجلا اُرسله في بعض اُموري ، فقالا : فلان ، فوجّهه الملك ، فقال الرجل للقاضيين : أوصيكما بامرأتي خيراً ، فقالا : نعم ، فخرج الرجل فكان القاضيان يأتيان باب الصديق فعشقا امرأته فراوداها عن نفسها ، فأبت ، فقالا لها : والله لئن لم تفعلي لنشهدنّ عليك عند الملك بالزنا ثمّ لنرجمنّك فقالت : افعلا ما أحببتما فأتيا الملك فأخبراه وشهدا عنده أنّها بغت ، فدخل