فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
« أمّا الأوّل فكان ذمّياً خرج عن ذمّته لم يكن له حكم إلاّ السّيف ،
وأمّا الثاني فرجل محصن كان حدّه الرّجم ، وأمّا الثالث فغير محصن جلد
الحدّ ، وأمّا الرّابع فعبد ضربناه نصف الحدّ ، وأمّا الخامس فمجنون مغلوب
على عقله » .
* الكافي ج 7 ص 265 الرواية 26 ، تفسير القمي ج 2 ص 96 ، التهذيب ج 10 ص 50
الرقم 88 ، بحارالأنوار ج 79 ص 34 الرقم 5 .
- 91 -
13 - أنا أوّل من فرّق بين الشّاهدين
اُسلوب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في انتزاع الحقيقة .
قال الصادق ( عليه السلام ) : اُتي عمر بن الخطّاب بجارية قد شهدوا عليها أنّها بغت ،
وكان من قصّتها أنّها كانت يتيمة عند رجل وكان الرجل كثيراً ما يغيب عن أهله
فشبّت اليتيمة فتخوّفت المرأة أن يتزوّجها زوجها فدعت بنسوة حتّى أمسكنها
فأخذت عذرتها بأصبعها ، فلمّا قدم زوجها من غيبته رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة
وأقامت البيّنة من جاراتها اللاّئي ساعدتها على ذلك ، فرفع ذلك إلى عمر فلم يدر
كيف يقضي فيها ، ثمّ قال للرجل : ايت عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) واذهب بنا إليه . فأتوا
عليّاً ( عليه السلام ) وقصّوا عليه القصّة فقال لامرأة الرجل : « ألك بيّنة أو برهان ؟ » قالت : لي
شهود هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول فاحضرتهنّ ، فأخرج عليّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) السيف من غمده فطرح بين يديه وأمر بكلّ واحدة منهنّ فاُدخلت
بيتاً ثمّ دعا بامرأة الرجل فأدارها بكلّ وجه فأبت أن تزول عن قولها ، فردّها إلى
البيت الّذي كانت فيه ودعا إحدى الشهود وجثى على ركبتيه ، ثمّ قال :
« تعرفيني أنا عليّ بن أبي طالب وهذا سيفي ، وقد قالت امرأة الرجل
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 135
مساهمون: محمد محمديان
ص١٣٥