قال ( عليه السلام ) :
« ما اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتّى شربها »
فقال : هل تجوز شهادة الخصيّ ؟ قال ( عليه السلام ) :
« ما ذهاب لحيته إلاّ كذهاب بعض أعضائه » .
* الكافي ج 7 ص 401 الرقم 2 ، الفقيه ج 3 ص 42 ، بحارالأنوار ج 14 ص 320 الرقم 31 .
- 84 -
6 - إنّهم قوم افتروا على الله
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في القوم الّذين شربوا الخمر واستدلّوا بآية في
حليّة الخمر لهم .
شرب قوم الخمر بالشام وعليهم يزيد بن أبي سفيان في زمن عمر ، فأرسل إليهم
يزيد بشربهم الخمر فقالوا : نعم شربناها وهي لنا حلال ، فقال : أوليس قال الله
عز وجل : ( يا أيّها الّذين امنوا إنّما الخمر والميسر ) إلى قوله : ( وأطيعوا الله وأطيعوا
الرسول ) ( 1 ) ؟ حتى فرغ من الآية ، فقالوا : اقرأ الّتي بعدها فقرأ : ( ليس على الذين
امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ) إلى قوله : ( والله يحبّ المحسنين ) ( 2 )
فنحن من الذين امنوا وأحسنوا . فكتب بأمرهم إلى عمر ، فكتب إليه عمر : إن
أتاك كتابي ليلا فلا تصبح حتى تبعث بهم إليّ ، وإن أتاك نهاراً فلا تمس حتّى تبعث
بهم إليّ .
قال : فبعث بهم إليه ، فلمّا قدموا على عمر ، سألهم كما سألهم ، وردّوا عليه كما
ردّوا على يزيد ، فاستشار فيهم أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فردّوا المشورة إليه . قال :
وعلي ( عليه السلام ) في القوم ساكت ، فقال : ما تقول يا أبا الحسن ؟
هامش
( 1 ) المائدة : 90 .
( 2 ) المائدة : 93 .