تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وأمّا ما بلغك من اجتماعهم على المسير إلى المسلمين ، فإنّ الله لمسيرهم أكره منك لذلك ، وهو أولى بتغيير ما يكره ، وإنّ الأعاجم إذا نظروا إليك قالوا : هذا رجل العرب ، فإن قطعتموه فقد قطعتم العرب ، فكان أشدّ لكلبهم ، وكنت قد ألّبتهم ( 1 ) على نفسك ، وأمدّهم من لم يكن يمدّهم . ولكنّي أرى أن تقر هؤلاء في أمصارهم ، وتكتب إلى أهل البصرة فليتفرّقوا على ثلاث فرق : فلتقم فرقة منهم على ذراريهم حرساً لهم ، ولتقم فرقة في أهل عهدهم لئلاّ ينتقضوا ، ولتسر فرقة منهم إلى إخوانهم مدداً لهم » . فقال عمر : أجل هذا الرأي وقد كنت أحبّ أن اُتابع عليه . وجعل يكرّر قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وينسقه إعجاباً به واختياراً له . * الارشاد للمفيد ج 1 ص 209 ، الأخبار الطوال ص 134 ، تاريخ الطبري ج 3 ص 212 ، الفتوح لابن اعثم ج 2 ص 37 ، بحارالأنوار ج 40 ص 253 . - 65 -

8 - ليس ذلك لك

كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع عمر في بنت يزدجرد . قال أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : لمّا اُقدمت بنت يزدجرد على عمر أشرف لها عذارى المدينة وأشرق المسجد بضوئها لمّا دخلته ، فلمّا نظر إليها عمر غطّت وجهها وقالت « اُف بيروج بادا هرمز » فقال عمر : أتشتمني هذه ، وهمّ بها ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « ليس ذلك لك ، خيّرها رجلا من المسلمين واحسبها بفيئه » فخيّرها فجاءت حتّى وضعت يدها على رأس الحسين ( عليه السلام ) ، فقال لها
هامش
( 1 ) التأليب : التجميع .