تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
فقال ( عليه السلام ) : « اللّهم اشهد أنّهم قد وهبوا لي حقّهم وقبلته واُشهدك أنّي قد أعتقتهم لوجهك » . فقال عمر : لِمَ نقضت عليّ عزمي في الأعاجم ؟ وما الّذي رغّبك عن رأيي فيهم ، فأعاد عليه ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في إكرام الكرماء . فقال عمر : قد وهبت لله ولك يا أبا الحسن ما يخصّني وسائر ما لم يوهب لك . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « اللّهم اشهد على ما قالوه وعلى عتقي إيّاهم » . فرغب جماعة من قريش في أن يستنكحوا النساء ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « هنّ لا يكرهن على ذلك ولكن يخيّرن فما اخترنه عمل به . » فأشار جماعة إلى شهربانويه بنت كسرى فخيّرت وخوطبت من وراء الحجاب والجمع حضور فقيل لها : من تختارين من خطّابك ؟ وهل أنت ممّن تريدين بعلا ؟ فسكتت . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « قد أرادت وبقي الاختيار » . فقال عمر : وما علمك بإرادتها البعل ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إذا أتته كريمة قوم لا وليّ لها - وقد خطبت - يأمر أن يقال لها : أنت راضية بالبعل ؟ فإن استحيت وسكتت جعل إذنها صماتها وأمر بتزويجها ، وإن قالت : لا ، لم يكرهها على ما تختاره » . وإنّ شهربانويه اُريت الخطّاب فأومأت بيدها واختارت الحسين بن عليّ ( عليهما السلام )