قال - عمر - : فإن لم أتب ؟
قال ( عليه السلام ) :
« إذن نضرب الّذي فيه عيناك »
فقال - عمر - : الحمد لله الّذي جعل في هذه الاُمّة من إذا اعوججنا أقام أوَدَنا .
* مناقب الخوارزمي ص 98 الرقم 100 ، كشف اليقين ص 64 .
- 62 -
5 - ليس بعدك مرجع يرجعون إليه
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد شاوره عمر بن الخطّاب في الخروج إلى غزوة
الرّوم ، فقال :
« وقد توكّل الله ( 1 ) لأهل هذا الدّين بإعزاز الحوزة ( 2 ) ، وسَتْرِ العورة ،
والّذي نَصَرَهم ، وهم قليل لا ينتصرون ، ومَنَعَهُم وهم قليل لا يمتنعون ، حيٌّ
لا يموت .
إنّك متى تَسِر إلى هذا العدوّ بنفسك ، فتلقهم فتُنكَبْ ، لا تكن للمسلمين
كانفةٌ ( 3 ) دون أقصى بلادهم ، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه ، فابعث رجلا
مِحْرَباً ، واحْفِزْ ( 4 ) معه أهلَ البلاء ( 5 ) والنّصيحة ، فإن أظهر الله فذاك ما تحبّ ،
وإن تكن الاُخرى ، كنتَ رِدءاً ( 6 ) للنّاس ومثابةً ( 7 ) للمسلمين » .
هامش
( 1 ) أي صار وكيلا ، ويروى : تكفّل . . . أي صار كفيلا .
( 2 ) الحوزة : ما يحوزه المالك ويتولّى حفظه ، وإعزاز حوزة الدّين : حمايتها من تغلّب أعدائه .
( 3 ) كانفة : عاصمة يلجئون إليها ، من كنفه إذا صانه وستره .
( 4 ) احفز : امر من الحفز وهو الدفع والسوق الشديد . حفزته : دفعته من خلفه وسقته سوقاً شديداً .
( 5 ) اُهل البلاء : أهل المهارة في الحرب مع الصدق في القصد والجرأة في الإقدام ، والبلاء : هو
الإجادة في العمل وإحسانه .
( 6 ) الرّدء : الملجأ ، العون .
( 7 ) المثابة : المرجع .