تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
قال - عمر - : فإن لم أتب ؟ قال ( عليه السلام ) : « إذن نضرب الّذي فيه عيناك » فقال - عمر - : الحمد لله الّذي جعل في هذه الاُمّة من إذا اعوججنا أقام أوَدَنا . * مناقب الخوارزمي ص 98 الرقم 100 ، كشف اليقين ص 64 . - 62 -

5 - ليس بعدك مرجع يرجعون إليه

كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد شاوره عمر بن الخطّاب في الخروج إلى غزوة الرّوم ، فقال : « وقد توكّل الله ( 1 ) لأهل هذا الدّين بإعزاز الحوزة ( 2 ) ، وسَتْرِ العورة ، والّذي نَصَرَهم ، وهم قليل لا ينتصرون ، ومَنَعَهُم وهم قليل لا يمتنعون ، حيٌّ لا يموت . إنّك متى تَسِر إلى هذا العدوّ بنفسك ، فتلقهم فتُنكَبْ ، لا تكن للمسلمين كانفةٌ ( 3 ) دون أقصى بلادهم ، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه ، فابعث رجلا مِحْرَباً ، واحْفِزْ ( 4 ) معه أهلَ البلاء ( 5 ) والنّصيحة ، فإن أظهر الله فذاك ما تحبّ ، وإن تكن الاُخرى ، كنتَ رِدءاً ( 6 ) للنّاس ومثابةً ( 7 ) للمسلمين » .
هامش
( 1 ) أي صار وكيلا ، ويروى : تكفّل . . . أي صار كفيلا . ( 2 ) الحوزة : ما يحوزه المالك ويتولّى حفظه ، وإعزاز حوزة الدّين : حمايتها من تغلّب أعدائه . ( 3 ) كانفة : عاصمة يلجئون إليها ، من كنفه إذا صانه وستره . ( 4 ) احفز : امر من الحفز وهو الدفع والسوق الشديد . حفزته : دفعته من خلفه وسقته سوقاً شديداً . ( 5 ) اُهل البلاء : أهل المهارة في الحرب مع الصدق في القصد والجرأة في الإقدام ، والبلاء : هو الإجادة في العمل وإحسانه . ( 6 ) الرّدء : الملجأ ، العون . ( 7 ) المثابة : المرجع .