تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
فأمّا ما ذكرتَ من مسير القوم إلى قتال المسلمين ، فإنّ الله سبحانه هو أكره لمسيرهم منك ، وهو أقدر على تغيير ما يكره . وأمّا ما ذكرتَ من عددهم ، فإنّا لم نكن نُقاتل فيما مضى بالكثرة ، وإنّما كنّا نقاتل بالنّصر والمعونة » . * نهج البلاغة ( صبحي الصّالح ) الكلام 146 ص 203 ، الأخبار الطوال ص 134 ، تاريخ الطبري ج 3 ص 212 ، الفتوح لابن اعثم الكوفي ج 2 ص 37 ، بحارالأنوار ج 31 ص 137 الرقم 5 . - 64 -

7 - إنّا لم نكن نقاتل على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالكثرة

كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عند استشارة عمر كبار المهاجرين والأنصار بعد تحشّد الفرس للحرب . لمّا تجمّع الفرس لحرب العرب ، فزع المسلمون من ذلك ، فاستشاروا عمر بن الخطّاب ، واستشار هو أكابر المهاجرين والأنصار ، فأشاروا عليه بآرائهم ، فقال عمر : تكلّموا . فقال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : « الحمد لله - حتّى تمّ التحميد والثناء على الله والصّلاة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمّ قال : - أمّا بعد ، فإنّك إن أشخصت أهل الشام من شامهم ، سارت الروم إلى ذَراريهم ، وإن أشخصت أهل اليمن من يمنهم ، سارت الحبشة إلى ذراريهم ، وإن أشخصت مَن بهذين الحرمين ، انتقضت العُرب عليك من أطرافها وأكنافها ، حتّى يكون ما تدع وراء ظهرك من عيالات العرب أهمّ إليك ممّا بين يديك . وأمّا ذكرك كثرة العجم ورهبتك من جموعهم ، فإنّا لم نكن نقاتل على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالكثرة ، وإنّما كنّا نقاتل بالنّصر .