إنّ الإسلام لا يرى أنّ الهدف يبرر الوسيلة ، بمعنى أنّ الإنسان إذا أراد الوصول لغاية مقدّسة فإنّه لا يحقّ له استخدام مقدّمات ووسائل غير مقدّسة ، بل يجب أن يتحرك نحو الهدف المقدّس بوسائل وأدوات مقدّسة أيضاً ، وعليه فإنّ عدم اشتغال الشبّان لا يجوّز التلوث بأعمال مشبوهة وشبيهة بالقمار واليانصيب وتعدّ من مصاديق الاحتيال وأكل المال بالباطل .
وبتعبير أوضح : إنّ هذا الأمر لا يعدّ عملًا حقيقة بل هو نوع من العطالة الخفية والخطيرة ، مضافاً إلى ذلك فإنّ هذه الأعمال مورد البحث وإن كانت بالنسبة لفئة من الناس تظهر بشكل أعمال كاذبة ، ولكنّها في مجملها تدعو إلى اليأس وتجمد النشاطات السليمة في المجتمع ، وتدعو الناس من خلال إغرائهم بتحصيل ثروات طائلة أن يتركوا الأعمال السليمة والنافعة ممّا يسدد ضربة قوية للاقتصاد والمجتمع ، وسيأتي تفصيل هذا الموضوع بشكل أوفر إن شاء اللَّه في البحوث اللاحقة .
السؤال التاسع : نظراً إلى أنّ مسألة التسويق للشركات الخصوصية والحكومية ومراكز الانتاج وتقدّم الخدمات في بلادنا تعدّ من الأمور المتداولة والقانونية ومن الأعمال المشروعة ، فلماذا صار التسويق الهرمي لهذه الشركات غير مشروع والحال أنّه كسائر أشكال التسويق المتعارف ؟
الجواب : أوّلًا : إنّ التسويق المتداول والسائد في البلاد ليس مننوع التسويق الهرمي لهذه الشركات ، بل هو تسويق لإيجاد
التسويق الهرمي أو الاحتيال المشبوه — صفحة 60
مساهمون: أبو القاسم عليان نجادي الدامغاني
ص٦٠