الجواب : إنّ سؤالكم هذا يذكرنا بالسارق الذي كان يسرق أموال الناس ثم يتصدّق بها على المحتاجين ، وعندما سألوه : لماذا تفعل ذلك ؟
أجابهم : إنّ القرآن الكريم يقول في الآية 160 من سورة الأنعام أنّ جزاء سيئة مثلها ، ولكنّ يقرر أنّ ثواب كل حسنة بعشر حسنات ، فعلى هذا الأساس فإنّ اللَّهتعالى يعاقب على السرقة عقوبة واحدة ولكن يجازي على الصدقة والإحسان على الفقراء بعشرة أضعاف ، فلو أننا خصمنا عقوبة السرقة من هذه الحسنات العشر فسيبقى تسع حسنات وهكذا أحصل من هذا العمل على الثواب أيضاً ! !
وبنظركم هل أنّ منطق هذا السارق صحيح ؟ قطعاً غير صحيح ، لأنّ اللَّه تعالى يثيب على عمل الخير بعشرة أضعاف ، ومن الواضح أنّ الإحسان على الفقراء من مال السرقة لا يعدّ خيراً وبالتالي لا يستحق عليه ثواباً ، وهكذا الحال في مساعدة الشركات المذكورة للمؤسسات الخيرية ( على فرض تحقق ذلك واقعاً ) فإنّه يشبه عمل هذا السارق ، لأنّ هذه الشركات قد حصلت على ثروات طائلة من أموال الناس بطرق غير مشروعة وبعد ذلك تعطي قسماً قليلًا منها للمؤسسات الخيرية ، فهذا العمل لا يؤدي إطلاقاً إلى كسب المشروعية لنشاط هذه الشركات .
وفي السابق أيضاً كانت مؤسسات اليانصيب تمنح نسبة مئوية من أرباحها للمؤسسات الخيرية ولكن في نفس الوقت فإنّ مراجع الدين قد حرّموا عملها .
السؤال الثاني عشر : إذا كان عمل الشركات مورد البحث فيه إشكال
التسويق الهرمي أو الاحتيال المشبوه — صفحة 63
مساهمون: أبو القاسم عليان نجادي الدامغاني
ص٦٣