« رَبِّ لاتَكِلْنِي إلى نَفسي طَرفَةَ عَينٍ أبداً » « 1 » .
ولكن إذا كان الانحراف أو المشكلة ذا طابع فردي ، بمعنى أنّ أحد أعضاء هذه الإدارة أو المؤسسة خرج عن خط الصواب وانحرف عن الجادة ، فمن الضروري رعاية الأصول التالية :
1 - يجب على المدير أن يتعامل مع هذا الشخص كما يتعامل مع العضو الجريح والمصاب ، فيجب أن يكون « حاسماً وجدّيّاً » ، وفي ذات الوقت يكون لطيفاً ويتعامل معه من موقع المحبّة والمودة .
يجب عليه أن يدرس بدقّة عوامل المرض والانحراف ويسعى لعلاجها ولا يكتفي بالعلاج المؤقت والمقطعي .
2 - لابدّ من الأخذ بنظر الاعتبار هذه الحقيقة ، وهي أنّ طب الوقاية أكثر تأثيراً وأقل نفقة من طب العلاج « الوقاية خير من العلاج » وبشكل عام فالوقاية أكثر فائدة وأقل خسارة .
وتأسيساً على هذا الأصل ، فإنّ منع بروز مثل هذه الحوادث في مؤسسة أو إدارة معينة يكون مثيراً للأمل وضامناً للسلامة أكثر من السعي للإصلاح بعد بروز الفساد وحدوث المشكلة .
ومن أجل تحقيق هذا الهدف لابدّ من منح الأفراد القوّة والحصانة من خلال التعليم المستمر بحيث يعيش هؤلاء الأفراد حالة الحصانة في مقابل عوامل الفساد والضعف ، فكما يتحرك الناس عند ظهور الأمراض المعدية نحو التلقيح ضد المرض ويكسبون المناعة اللازمة لصيانة البدن من المرض ومنحه القدرة الكافية على مواجهة المكروبات ، فكذلك عند ظهور عناصر الانحراف والاهتزاز والانحلال لابدّ من العمل على صيانة الأفراد من هذا الخطر .
وهنا نقطة دقيقة وحساسة جدّاً ، وهي أنّ تسليح الأفراد في مقابل بروز عوامل الفساد
هامش
( 1 ) . سفينة البحار ، مادة « وَكَل » .