من هنا ينبغي قبل كل شيء نشر الوعي والثقافة بشكل مستمر لتمهيد الأرضية اللازمة لهذا الغرض ، ليعتاد الناس تدريجياً على هذا الأمر ، وأنّ لا أحد فوق القانون ولا يصح التلاعب بالضوابط بسبب عنصر القرابة والروابط العائلية والفئوية ، ولا يتوقع أحد من الناس أن يتقرب من المدراء والقادة بسبب علاقاته الشخصية ، بل يجب تحكيم الضوابط الإلهيّة في العمل والتطبيق .
شروط أخرى :
وطبعاً فإنّ الشروط التي ينبغي توفرها في المدير والقائد لا تنحصر بما ذكر آنفاً ، رغم أنّ ما تقدم من الشروط والصفات يمثّل الشروط الأساسية ، فهناك شروط كثيرة أخرى أيضاً ولكل منها دور مؤثر في مسألة الإدارة أو القيادة ، ومن جملة ما يمكن ذكره من هذه الصفات :
1 - « إخلاص النيّة » فلا شك أنّ هذه الصفة لها دور كبير وأثر عميق في إنجاح عمل المدير أو القائد الإسلامي وتحقيق المطلوب ، إلى درجة أنّ القرآن الكريم ذكر شرطين للفلاح والنجاح : « الجهاد والسعي » و « إخلاص النيّة » يقول تعالى :
« وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ » « 1 » .
أجل ، فأصل النجاح والتوفيق في حركة الحياة يتمثّل في السعي والإخلاص .
2 - « التوكّل » ويعني جملة من المفاهيم الإسلامية التي تتضمن الاعتماد على اللَّه والثقة بالنفس .
3 - « الصبر والاستقامة » .
4 - « العفو والصفح » .
5 - « الهمّة وبعد النظر » .
6 - « الإبتكار والإبداع » .
هامش
( 1 ) . سورة العنكبوت ، الآية 69 .