ناجحين وقادة صادقين .
يقول أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام في كلماته القصار : « العَجْزُ آفَةٌ ، وَالصَّبْرُ شَجاعَةٌ » « 1 » .
ويتحدث أمير المؤمنين عليه السلام في عهده لمالك الأشتر عن صفات القائد الشجاع والمثالي ، ويؤكد خاصّة على مسألة « الشجاعة » بوصفها خصلة ذاتية ، ويقول :
« ثُمَّ أَهلِ النَّجدَةِ والشَّجاعَةِ وَالسَّخاءِ وَالسَّمَاحَةِ » « 2 » . وقد أشرنا سابقاً إلى أنّ هذه الصفة ينبغي توفرها في « المستشارين » أيضاً ، فلا ينبغي للمدراء والقادة أن يتخذوا لهم مستشارين من الأشخاص الجبناء ، لأنّهم سيؤثرون على إرادتهم وعزمهم في اتخاذ القرارات اللازمة .
قال عليه السلام : « لا تُدخِلَنَّ فِي مَشورَتِكَ . . . جَباناً يُضعِفُكَ عَنِ الامورِ » « 3 » .
وإحدى أهم صفات الأنبياء « الشجاعة » حيث كانوا النموذج الأعلى لهذه الحالة كما ورد في قصّة إبراهيم الخليل عليه السلام بطل التوحيد ، والتي ذكرها القرآن الكريم في أكثر من آية من آياته ، وقبل ذلك رأينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكيف كان يقف كالجبل الراسخ في أحلك الظروف والتحديات الشرسة ويتصدى لأخطر المؤامرات بقلب ثابت وعزيمة راسخة .
وخاصة إذا أراد المدير أو القائد إقامة برنامج ومشروع ثوري ولم يكن هذا البرنامج منسجماً مع الروح السائدة في أجواء ذلك المجتمع ، فحاله حال من يسبح ضد التيار ، وحينئذٍ لا يستطيع تنفيذ هذا المشروع بدون التحلي بهذه الصفة الأخلاقية .
12 - العدالة والقسط
ومن أهم الصفات التي ينبغي توفرها في كل قائد ومدير : « اجتناب أي شكل من أشكال الظلم والتمييز » .
هامش
( 1 ) . نهجالبلاغة ، الكلمات القصار 4 .
( 2 ) . نهجالبلاغة ، الرسالة 53 .
( 3 ) . المصدر السابق .