تمكّنه من إنقاذ الوضع من هذه الأزمة أو المعضلة .
3 - إذا لم يكن المدير أو القائد يملك قدراً من الشجاعة فإنّه حين ارتكابه للأخطاء لا يكون مستعداً للاعتراف بها ، وبالتالي لا يجد مسوّغاً لجبرانها وإصلاح الخلل الناشئ من هذه الأخطاء .
4 - في الأعمال المهمّة التي تحتاج إلى الاعتماد على النفس فإنّ مثل هذه الأعمال لا تتحقق بدون التحلّي بالشجاعة والإقدام .
5 - إنّ الإنسان كثيراً ما يواجه في حياته وساوس الشياطين والأهواء والنوازع النفسانية التي تسعى لجرّ الإنسان إلى دروب الخطيئة والتمادي مع قوى الباطل والانحراف ، ولا يمكن الوقوف أمام هذه الوساوس وحل هذه المشكلة إلّامن خلال التحلي بالشجاعة .
6 - وفي مقابل الحواجز المختلفة التي تقف أمام المدراء والقادة ، فلا يمكن إزاحتها والاستمرار في المسيرة إلّامن خلال الاستمداد من روح الشجاعة والشهامة .
7 - وأحد شروط النجاح والتغلب على المشكلات ، استصغارها واحتقارها ، وذلك لا يكون إلّافي ظلّ روح الشهامة والشجاعة .
8 - وكذلك لا يمكن تقبّل المسؤوليّات الجسيمة ذات الآفاق المبهمة والغامضة والشروع بالعمل إلّامن قِبل الأشخاص الذين يملكون روح الشجاعة والجرأة على الإقدام وتحدّي هذه المشكلات والمعضلات .
9 - عدم الخوف من القوى الشريرة ، التي يواجهها الإنسان شاء أم أبى في حياته الاجتماعية ، يمثّل شرطاً للتغلب عليها ، وهذا الأمر لا يتيسر للأشخاص الجبناء الذين يعيشون الخوف والتزلزل من هذه القوى .
وخلاصة الكلام أنّ المدراء والقادة يحتاجون إلى هذه الصفة الأخلاقية المتميزة في كل خطوة يخطونها في عملهم ، والأشخاص الذين يملكون الوعي والتجربة ويتحلّون بالصدق والأمانة ولكنّهم يفتقدون للشجاعة والجرأة الكافية ، فإنّهم لا يستطيعون أن يكونوا مدراء
الإدارة والقيادة في الإسلام — صفحة 132
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٣٢