تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
المعجزات والكرامات والعلوم والمعارف « 1 » . ونخوض الآن في هذا الموضوع وهو : هل تثبت أدلة ذلك الكاتب الهندي أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله كان متعلماً ؟ وهل تثبت أنّه كان قادراً قبل وبعد البعثة على القراءة والكتابة وهل استغل تلك القدرة أم لا ؟ نخوض الآن في أدلة الكاتب المذكور : 1 - يقول : لقد ظن بعض المفسّرين بغية إثبات قدسية كتاب اللَّه وعدم تصرف النبي صلى الله عليه وآله فيه إلى أنّه لم يكن يحسن القراءة والكتابة ، والحال من بعث من جانب اللَّه لا يتصرف مطلقاً في كلام اللَّه سواء كان متعلماً أم غير متعلم . الجواب : إنّ هذا الكلام عجيب وليس هنالك مثل هذا الرأي في المصادر المعتبرة لعلماء الدين ، وسمو الأنبياء الروحي والذي يصطلح عليه بالعصمة هو المانع الحقيقي من تصرفهم في كلام اللَّه لا فقدانهم للعلم . نعم ذهب بعض المسلمين على ضوء الآية الشريفة « الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِىَّ الْأُمِّىَّ . . . » « 2 » . إلى تفسير الأمّي بالمعنى المذكور . وقد ارتكب الكاتب خطأين في تفسيره لمعنى « الأمّي » وعلة وصف النبي الأكرم صلى الله عليه وآله بهذه الصفة ؛ الأول أنّه اعتقد أنّ سبب اعتبار النبي أمّياً كان حفظ القرآن من التصرف من قبل النبي صلى الله عليه وآله ، والحال كانت العلة غير ذلك ؛ والثاني تصوره أنّ معنى الأمّي هو عدم القراءة والكتابة ، والحال معنى الأمّي عدم التتلمذ وعلى ضوء اصطلاح اللغويين ( من لا يقرأ ولا يكتب » « 3 » والفارق بين المعنيين كبير جدّاً . 2 - يقول : وصف القرآن النبي بالقول « وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ . . . » . « 4 » ولعل أدنى ما يلزم من يريد تعليم الآخرين مضمون كتاب أن يمسك بالقلم ويكتب ، أو على الأقل يقرأ ما خط بالقلم .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 16 ، ص 136 . ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية 157 . ( 3 ) تفسير المنار ، ج 9 ، ص 234 . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية 164 .