تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
2 - المراد من السماوات السبع السيارات التي كانت معلومة للناس حين نزول القرآن آنذاك ، أو السيارات التي ترى اليوم بالعين المجردة . 3 - المراد طبقات الجو المختلفة والغازات المحيطة بالأرض . 4 - يعتقد بعض الأعلام أنّ الكواكب والنجوم والمجرّات التي ترى كلها جزء من السماء الأولى ومن ورائها ستة عوالم كبرى . ومراد القرآن من السماوات السبع ، مجموع العوالم السبعة في عالم الوجود ، ورغم أنّ العلم لم يُمطِ اللثام سوى عن واحدة ، ولكن لا مانع من تقدم العلم ليكشف في المستقبل العوالم الستة الأخرى خلف هذا العالم المحسوس . وقد استدل أصحاب هذا الرأي بالآية : « إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ » « 1 » . يستفاد من هذه الآية أنّ جميع الكواكب في السماء الأولى ( لابدّ من الالتفات إلى أنّ الدنيا في العربية تعني الأسفل والقريب ) . جدير بالذكر أنّ الآيات والروايات التي ذكرت السماوات كسبع لا تفيد تأييد « نظرية الهيئة » لبطليموس التي ترى السماوات كأفلاك تشبه قشور البصل ( لأنّ عدد الأفلاك والسماوات حسب هذه النظرية تسعة ) . وأمّا الأرضين السبع التي وردت الإشارة إليها في القرآن وفي بعض الأحاديث فقد تحدثت عنها نظريات كالسابقة في أنّ المراد من ( السبع ) الكثرة ، أو أنّه إشارة إلى مختلف طبقات الأرض ، أو الأرضين السبع هي : عطارد والزهرة وزحل والأرض والمريخ والمشتري والقمر ؛ أي كرات المنظومة الشمسية التي نراها . وعليه فالمراد بالسموات السبع الفضاء الذي يعلو هذه الكرات . بعبارة أخرى : تعتبر هذه الكرات أرضاً وسمواتها ما حولها من أجواء وفضاء . هذه خلاصة تفاسير العلماء والمفسرين بشأن السماوات السبع والأرضين السبع ، وبالطبع فإنّ توضيح القرائن التي تؤيد أيّأ من التفاسير ، ولا سيما التفسير الأخير الذي يبدو أقربها إنّما يتطلب شرحاً مسهباً .
هامش
( 1 ) سورة الصافات ، الآية 6 .