3 - ما المراد من خلق السماوات والأرض في ستة أيّام ؟
سؤال :
قال اللَّه تعالى : « إِنَّ رَبَّكُمْ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّموَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ . . . » « 1 » فما المراد بالأيّام الستة ؟ فالليل والنهار لم يكن آنذاك ، أضف إلى ذلك لِمَ لم يخلقها في لحظة واحدة ؟
الجواب :
يشتمل السؤال على قسمين ؛
الأول : ما المراد من الستة أيّام ولم يكن آنذاك ليل ونهار ؟
الجواب : إنّ للفظ « اليوم » عدّة معانٍ حسب العبارات . وعادة ما يعني ضد الليل والذي ورد كثيراً في القرآن الكريم ، لكنّه يستعمل أحياناً بمعنى العهد ، بحيث لو كان لشيء عهود مختلفة لأطلق على كل عهد يوماً . فمثلًا يقول رجل كهل : يوماً كنت صبياً ويوماً شاباً واليوم أنا كهل . لأنّ هذه العهود كحلقة السلسلة المتصلة الواحدة بالأخرى كثلاثة أيّام متصلة ، ومن هنا يعبر عن هذه العهود الثلاثة باليوم .
هامش
( 1 ) سورة يونس ، الآية 3 .