الإسلامي .
إمكانات الدولة لتحقيق التوازن الاجتماعي :
ويمكن تلخيص الإمكانات التي وفرها الإسلام للدولة ، لكي تطبق مبدأ التوازن الاجتماعي بالنقاط التالية :
أولًا : فرض ضرائب ثابتة تؤخذ بصورة مستمرة ، وينفق منها لرعاية التوازن العام ، وهي ضرائب الزكاة والخمس ، التي شرعت لمعالجلة الفقر ، والارتفاع بالفقير إلى مستوى الغني . وقد ورد في الحديث عن إسحاق بن عمار : « قال : قلت للإمام جعفر بن محمد ( ع ) : أعطي الرجل من الزكاة مائة ؟ قال : نعم . قلت مائتين . ؟ قال : نعم . قلت : ثلاث مائة ؟ . قال : نعم . قلت أربعمائة ؟ . قال : نعم . قلت . خمسمائة ؟ . قال : نعم ، حتى تغنيه » .
ثانياً : إيجاد قطاعات عامة لملكية الدولة تنفق منها لأجل تحقيق التوازن . وقد جاء في الحديث عن الإمام الكاظم ( ع ) : « إن على الوالي في حالة عدم كفاية الزكاة ، أن يمون الفقراء من عنده حتى يستغنوا » .
وكلمة ( من عنده ) تدل على أن غير الزكاة من موارد بيت المال ، يصرف منها في سبيل إيجاد التوازن ، بإغناء الفقراء ورفع مستوى معيشتهم .
وقد بين القرآن الكريم أن ( الفيء ) الذي هو أحد موارد بيت المال ، يصرف من أجل إيجاد التوازن . فقال : ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ، فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، كي لا يكون دولةً بين الأغنياء منكم « 1 » . وهذا يعني أن الفيء ( وهو ما يغنمه
- - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) الحشر : 7 .