المسلمون من الكفار بلا قتال ) ينفق منه على الفقراء ، كما ينفق منه على المصالح العامة المرتبطة بالله والرسول . وتوضح الآية أن الإنفاق من الفيء على الفقراء ، يهدف إلى جعل المال متداولًا وموجوداً لدى جميع أفراد المجتمع ، ليحفظ بذلك التوازن الاجتماعي العام ، ولا يكون دولةً بين الأغنياء فقط .
ثالثاً : طبيعة التشريع الإسلامي التي تساهم عند تطبيق الدولة له في إيجاد التوازن .
فالمنع من اكتناز النقود وتحريم الفائدة ، يقضي على ظاهرة المصارف الرأسمالية في تكديس الثروة والإخلال بالتوازن الاجتماعيّ .
وتشريع أحكام الإرث ، الذي تقسم التركة بموجبه على عدد من الأقرباء ، يعتبر من ضمانات التوازن ؛ لأنه يفتت الثروات باستمرار ، ويمنع تكدسها عن طريق تقسيمها على الأقرباء .
والصلاحيات الممنوحة للدولة لكي تتدخل في الحياة الاقتصادية ، لها أثر كبير في حماية التوازن .
وإلغاء الاستثمار الرأسمالي للثروات الطبيعية الخام ، يؤدي بطبيعته إلى التوازن ؛ لأن اشتراط مباشرة العمل في تملك الثروات الخام ، ومنع تسخير الآخرين في هذا السبيل ، يؤدي إلى توزيع الثروات الطبيعية بشكل يحقق التوازن .
* * *
اقتصادنا الميسر — صفحة 97
مساهمون: السيد علي مطر الهاشمي
ص٩٧