وظهورهم ، هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون « 1 » .
وبهذه الطريقة ضمن الإسلام بقاء المال في مجالات الإنتاج والتداول والاستهلاك ، ومنع من حبسه في صناديق الادخار والاكتناز .
وثانياً : حرم الإسلام الربا تحريماً قاطعاً ، وقضى على الفائدة ونتائجها الخطيرة في مجال التوزيع ، ومنع من استعمال النقد بوصفه أداة تنمية للمال مستقلة بذاتها ، وردّه إلى وظيفته الطبيعية بوصفه وكيلًا عاماً عن السلع وأداة لقياس قيمتها وتسهيل تداولها .
ثالثاً : أعطى الإسلام للحكومة صلاحيات الرقابة الكاملة على سير التداول ومراقبة الأسواق ، لكي تمنع أي تصرف يؤدي إلى الضرر وزعزعة الحياة الاقتصادية ، أو يؤدّي إلى التحكم الفردي غير المشروع في السوق وفي مجال التداول .
الخلاصة :
- يتم تداول الثروة بطريقتين : أولاهما : المقايضة ، وهي مبادلة سلعة بأخرى ، والثانية : استعمال النقد في مجال البيع والشراء .
- قابلية النقد للاكتناز والادخار تؤدي إلى مشكلة اقتصادية ؛ لأنها تسحب الثروة من السوق إلى الخزائن ، وتؤدي إلى انعدام القدرة الشرائية وكساد الحياة الاقتصادية .
- عالج الإسلام مشاكل النقد بتحريم الاكتناز والربا ، والتشجيع على استثمار المال في المشاريع الإنتاجية ، والتدخل في تحديد الأسعار وحركة التبادل عند اللزوم .
- - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) التوبة : 34 - 35 .