المشكلة بتنمية الإنتاج ، واستغلال قوى الطبيعة وخيراتها إلى أبعد حدّ ، وإن ذلك يتم بتشجيع الملكية الفردية إلى أبعد الحدود .
سبب المشكلة الاقتصادية بنظر الإسلام :
وأما الإسلام ، فهو يرى أن المشكلة ليست مشكلة الطبيعة وقلة مواردها ؛ لأن الطبيعة حاوية على كل ما يسد حاجات الحياة التي يؤدي عدم إشباعها إلى مشكلة حقيقية في حياة الإنسان .
كما يرى الإسلام أيضاً أن المشكلة ليست هي التناقض بين شكل الإنتاج وطريقة التوزيع ، وإنما هي مشكلة الإنسان نفسه ، لا الطبيعة ولا أشكال الإنتاج ، وهذا ما يقرره القرآن الكريم في الآيات التالية :
- الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار ، وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار ، وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ، إن الإنسان لظلوم كفار « 1 » .
فهذه الآيات الكريمة تبين أن الله تعالى قد وفر للإنسان في هذا الكون الفسيح كل مصالحه ومنافعه ، وهيأ له الموارد الكافية لإمداده بجميع حاجاته المادية « وآتاكم من كل ما سألتموه » ، ولكن الإنسان هو الذي ضيع على نفسه هذه الفرصة التي منحها الله إياه ، بظلمه وكفرانه « إن الإنسان لظلوم كفّار » .
فظلم الإنسان في حياته العملية وكفرانه بالنعمة الإلهية ، هما
- - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) إبراهيم : 34 .