تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا الميسر — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
والرصاص وأمثالها . وهذا النوع من المعادن من المشتركات العامة أيضاً ، فلا يسمح للأفراد بتملك مصادر هذه المعادن الموجودة في الأرض ملكية خاصة . ولكن إذا قام الفرد بالحفر والعمل من أجل الوصول إلى هذه المعادن ، فإن من حقه أن يمتلك المعدن في الحدود التي يصل إليها الحفر ، ولا تمتد ملكيته في أعماق الأرض إلى عروق المادة المعدنية وجذورها ، حتى لو كان المعدن موجوداً في الأرض التي يمتلك ذلك الفرد حق الانتفاع والاختصاص بها . وذلك لأن اختصاص الفرد بالأرض له سببان في الاقتصاد الإسلامي : أولهما : الإحياء ، الذي يعطي الفرد حقاً في الأرض التي أحياها ، استناداً إلى قاعدة : « إن من أحيا أرضاً فهي له ، وهو أحق بها » . وهذه القاعدة تعطي المحيي حقاً في الأرض وحدها ، لا في ما تضم الأرض من ثروات لا تزال في الأعماق . والثاني : إسلام الشخص على أرضه طوعاً ، بموجب الدليل الشرعيّ على ملكية الفرد لحق الانتفاع بالأرض التي كان يملكها قبل إسلامه . وهذا الدليل ينطبق على الأرض فقط ، لا على المناجم التي في داخلها . وما يملك بالشراء والإرث والهبة ، هو الحق في الأرض ، وليس في المعادن التي تحتويها . فالاقتصاد الإسلامي يقرر : أن الثروات الأولية التي توجد في الأراضي المملوكة ، ليست ملكاً لأصحاب الأراضي ، بل ملكيتها عامة ، ولكن يجب على من يرغب في استخراج هذه الثروات ، أن يراعي حقّ
اقتصادنا الميسر — صفحة 35 | السيد علي مطر الهاشمي