المعادن الظاهرة والباطنة :
إن معظم الصناعات التي تنتج للإنسان ما يحتاجه من سلع وآلات ، تعتمد على المواد الأولية أو المعادن . وقد أودع الله أكثر هذه الثروات في بلاد المسلمين . ولذلك تكالب المستعمرون على بلادنا لاستعمارها ونهب ثرواتها . وفي الفقه الإسلاميّ تقسّم المعادن إلى قسمين ، وهما : المعادن الظاهرة ، والمعادن الباطنة :
فالمعادن الظاهرة هي الموادّ الجاهزة في الأرض ، كالنفط والملح وأمثالهما ، مما لا يحتاج إلى عمل من الإنسان لكي يظهر على حقيقته .
وبعبارة أخرى : إن المعدن الظاهر هو المعدن الذي تكون طبيعته المعدنية جاهزة ، سواء احتاج الإنسان إلى حفر وجهد للوصول إليه في أعماق الأرض ، أم وجد بيسرٍ وسهولةٍ على سطح الأرض .
أما المعادن الباطنة ، فهي التي تحتاج لإبراز خصائصها المعدنية إلى عمل وتطوير ، كالحديد والذهب . فإن مناجم الحديد والذهب تحتوي هذين المعدنين مخلوطين بمواد أخرى ، ونحتاج إلى مجهود لتخليصهما منها .
فظهور المعدن وبطونه في الاقتصاد الإسلامي ، يرتبطان بطبيعة المادة الأولية ، وكونها خالصة جاهزة ، أو مخلوطة بغيرها ، وليس لهما ارتباط بمكان المادة ، وكونه قريباً من سطح الأرض أو في أعماقها .
ملكية المعادن الظاهرة والباطنة :
والمعادن الظاهرة كالملح والنفط وأمثالهما ملكيتها عامة ولا يسمح الإسلام لأحد بالاختصاص بها ، وتملكها ملكية خاصة . وتقوم الدولة الإسلامية باستثمار منابع هذه الثروات ، وصرف أرباحها في خدمة عامّة