تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا الميسر — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
طوعاً جميع الحقوق التي كان يتمتع بها في الأرض قبل إسلامه . القسم الثالث : أرض الصلح : وهي الأرض التي هجم عليها المسلمون لفتحها ، فلم يسلم أهلها ، ولكنهم لم يقاوموا المسلمين بشكل مسلح ، وتصالحوا مع المسلمين على أن يبقوا على دينهم ، وأرضوا بأن يعيشوا تحت ظل الدولة الإسلامية . ويخضع العامر بشرياً من هذه الأرض لنوعية الصلح أو الاتفاق الذي يجري بين الدولة الإسلامية وبين أصحاب الأرض . فإذا كان الاتفاق ينص على أن الأرض لأهلها ، فمعنى ذلك أن أصحابها يمتلكون حق الانتفاع بالأرض ولا تطالبهم الدولة بأجور الانتفاع . وإذا تم الاتفاق على تملك الأمة المسلمة للأرض ، دخلت في نطاق الملكية العامة . أما الأرض العامرة طبيعياً والأرض الموات ، فالقاعدة العامة فيها أنها ملك الدولة الإسلامية . ومما تقدم يتضح أن الاقتصاد الإسلامي لا يسمح بامتلاك الأرض ملكية خاصة ، بل يمتلك الأفراد حق الانتفاع بالأرض فقط ، وهذا الحق ينشأ من قيام الشخص بإحياء الأرض عن طريق العمل المباشر ، فيسمح له بالاختصاص بالأرض . ويمنع الآخرون من مزاحمته عليها ، مع بقاء ملكيتها للدولة أو للأمة . ولأجل ذلك يؤدي الفرد أجوراً للدولة الإسلامية مقابل انتفاعه بالأرض . وهناك نوعان من الأرض يسمح للأفراد بحق الانتفاع بهما دون أن يدفعوا أجوراً للدولة الإسلامية ، وهما : الأرض التي يمتلكها أشخاص استجابوا للدعوة ، ودخلوا في الإسلام طوعاً . والأرض التي لم يشهر أهلها السلاح بوجه المسلمين ، واتفقوا مع الدولة الإسلامية على أن يعيشوا خاضعين لها ، مع بقائهم على دينهم وانتفاعهم بما تحت أيديهم من
اقتصادنا الميسر — صفحة 30 | السيد علي مطر الهاشمي