4 - وقال الصادق ( ع ) أيضا : « لا خير في من لا يحب جمع المال من حلال ، يكف به وجهه ، ويقضي به دينه ، ويصل به رحمه » .
القسم الثاني - تمثله النص التالية :
1 - قال رسول الله ( ص ) : « من أحب دنياه أضرّ بآخرته » .
2 - وقال الإمام عليّ ( ع ) : « إن من أعون الأخلاق على الدين الزهد في الدنيا » .
3 - وقال الإمام الصادق ( ع ) : « رأس كل خطيئة حب الدنيا » .
4 - وقال الصادق ( ع ) أيضاً : « أبعد ما يكون العبد من الله إذا لم يهمه إلا بطنه وفرجه » .
ومن السهل أن نلاحظ التفاوت بين هذين القسمين من النصوص ، فالدنيا والثروة نعم العون على الآخرة في القسم الأول ، بينما هي رأس كل خطيئة في القسم الثاني . ولكن هذا الاختلاف بين النصوص يزول بعملية تركيب وتوحيد بينها ، توضح المفهوم الكامل للإسلام عن تنمية الثروة .
فالثروة وتنميتها نعم العون على الآخرة ، وهي رأس كل خطيئة ؛ لأنها ذات حدين ، وإطارها النفسي هو الذي يبرز هذا الحد أو ذاك . فتنمية الثروة أمر مطلوب شرعاً ، ولكن ليست الثروة غاية في مفهوم الإسلام ، بل هي وسيلة يؤدي بها الإنسان المسلم وظيفة الخلافة ، ويستخدمها في سبيل تنمية جميع الطاقات البشرية ، والارتفاع بالإنسانية في مجالاتها المعنوية والمادية .
فتنمية الثروة والإنتاج لتحقيق الهدف الأساسي من خلافة الإنسان في الأرض ، هي نعم العون على الآخرة ، وليس من المسلمين بوصفهم حملة رسالة في الحياة من يتركها ويهملها . وأما تنمية الثروة بوصفها المجال
اقتصادنا الميسر — صفحة 108
مساهمون: السيد علي مطر الهاشمي
ص١٠٨