هدف الإنتاج :
تتفق الأنظمة الاقتصادية على مبدأ تنمية الإنتاج ، واستثمار خيرات الطبيعة . ولكنها تختلف في تحديد الهدف الأساسي لتنمية الإنتاج ووظيفة الثروة في حياة الإنسان .
فالاقتصاد الرأسمالي يعتبر تنمية الثروة هدفاً أصيلًا وغاية أساسية ، ويسعى إلى تنمية الثروة بوضعها الكلي ، وبشكل منفصل عن التوزيع ، ويرى أن الهدف يتحقق بازدياد مجموع ثروة المجتمع ، مع غض النظر عن مدى انتشار هذه الثروة بين أفراد المجتمع ، ونصيب كل فرد من اليسر والرفاه الذي تحققه زيادة الثروة .
والاقتصاد الإسلامي يختلف موقفه عن الرأسمالية بهذا الشأن ؛ لأنه لا يعتبر نموّ الثروة هدفاً أصيلًا ، وإن كان يستهدفه ويشجع عليه ، كما أنه لا ينظر إلى نموّ الثروة بشكل منفصل عن التوزيع . وفي ما يلي تفصيل هاتين النقطتين :
أولًا : مفهوم الإسلام عن الثروة :
يمكن تقسيم النصوص التي تحدد نظرة الإسلام إلى الثروة إلى قسمين :
القسم الأول - تمثله النصوص التالية :
1 - قال رسول الله ( ص ) : « نعم العون على تقوى الله الغنى » .
2 - وقال رسول الله ( ص ) أيضاً : « اللهم بارك لنا في الخبز ، ولا تفرق بيننا وبينه . ولولا الخبر لا صلينا ولا صمنا ولا أدينا فرائض ربنا » .
3 - وقال الإمام الصادق ( ع ) : « إن نعم العون على الآخرة الدنيا » .