ضمنه حلّها الصحيح ، ولا يمكن لتنظيم اجتماعي أن يتغلّب على مشكلة التناقض بين الدوافع الذاتيّة والمصالح الاجتماعيّة إلّاإذا كان إطاره دينيّاً .
وهكذا نعرف أنّ البشريّة بحاجة إلى نظام اجتماعي يقوم على أساس الدين .
النظام الإسلامي وحده يقوم على أساس الدين :
وبين يدي البشريّة اليوم أربعة مذاهب في التنظيم الاجتماعي ، يمكن أن تعتبر أهمّ المذاهب الاجتماعيّة التي تسود الذهنيّات الإنسانيّة المعاصرة ، ويقوم بينها الصراع الفكري أو السياسي على اختلاف مدى وجودها الاجتماعي في حياة الإنسان . وهي :
1 - النظام الديمقراطي .
2 - النظام الاشتراكي .
3 - النظام الشيوعي .
4 - النظام الإسلامي .
ويتقاسم العالم اليوم اثنان من هذه الأنظمة الأربعة ، فالنظام الديمقراطي الرأسمالي هو أساس الحكم في بقعة كبيرة من الأرض ، والنظام الاشتراكي هو السائد في بقعة كبيرة أخرى ، وكلّ من النظامين يملك كياناً سياسيّاً عظيماً يحميه في صراعه المسعور مع الآخر . وأمّا النظام الشيوعي والإسلامي فوجودهما فكري خالص ، ولكلّ من النظامين رصيده العقائدي الضخم .
وبالرغم من أنّ الاشتراكيّة بوصفها أطروحة للتنظيم الاجتماعي قدّمت كنقيض لُاطروحة الديمقراطيّة الرأسماليّة فإنّ كلتا الاطروحتين المطبّقتين عالميّاً اليوم متّفقتان في الاعتراف بالتناقض المستقطب بين حبّ الذات والدوافع