وهي تستهدف جميعاً تكوين تلك النظرة الجديدة عند الفرد عن مصالحه وأرباحه . فالقرآن يقول : « وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَ كَرٍ أوْ ا نْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَاوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ » « 1 » ، « مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أسَاءَ فَعَلَيْهَا » « 2 » ، « يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أشْتَاتاً لِيُرَوْا أعْمَالَهُمْ * فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَه » « 3 » ، « وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أمْوَاتاً بَلْ أحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ » « 4 » ، « مَا كَانَ لأهْلِ المَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأعْرَابِ أنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأنفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأ نَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إلَّاكُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ * وَلا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وَادِياً إلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ » « 5 » .
نلمح في هذه الصورة الرائعة التي يقدّمها الدين براعته في ربط الدوافع الذاتيّة بسبل الخير في الحياة ، وتطوير مصلحة الفرد تطويراً يجعله يؤمن بأنّ مصالحه الخاصّة والمصالح الحقيقيّة العامّة للإنسانيّة التي يحدّدها التنظيم الاجتماعي الإسلامي مترابطان .
فالدين إذن هو الإطار الوحيد الذي يمكن للمسألة الاجتماعيّة أن تجد
هامش
( 1 ) غافر : 40
( 2 ) فصّلت : 46
( 3 ) الزلزلة : 6 - 8
( 4 ) آل عمران : 169
( 5 ) التوبة : 120 - 121