تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

البحث الثاني نظريّة المعرفة

أوّلًا : يبدأ مهدي النجّار فيستعرض المذهب العقلي كما وضّحه كتاب « فلسفتنا » ، وتقسيمه إلى معارف ضروريّة وأخرى نظريّة . ثمّ يحاول أن يعترض على ذلك مدّعياً أنّ الصدر نسي طائفة ثالثة للمعرفة في الفلسفة الإسلاميّة وهي : الوحي والاستشراق الذي يعتبر أساساً لكثير من المعارف من وجهة نظر دينيّة « 1 » . والحقيقة أنّ الوحي إذا نظرنا إليه من زاوية الشخص الموحى إليه ، فهو معرفة ضروريّة على مستوى الحسّ ، وإذا نظرنا إليه من زاوية غير الموحى إليه من الأشخاص المؤمنين به فهو معرفة نظريّة تقوم على أساس الاستدلال والاستنتاج ، لأنّ غير النبيّ يثبت النبوّة والوحي وما يرتكز عليها من حقائق بالدليل ، وبذلك معرفته نظريّة . وهناك فرق بين الوحي والإشراق يجدر الإشارة إليه : إذ أنّ الإشراق هو عمليّة الارتفاع إلى مستوى الكشف والاتّحاد مع المعارف والحقائق . أمّا الوحي ، فهو تلقّي المعرفة بصورة موضوعيّة من خارج . فلا موضع لجعل الوحي قسماً ثالثاً إلى جانب المعارف الأوّليّة والمعارف النظريّة . ثانياً : يحاول مهدي النجّار بعد ذلك أن يفسّر موقف الماركسيّة من
هامش
( 1 ) مجلّة الثقافة : 34