التي تسود الذهنيّة الإنسانيّة العامّة اليوم ، فذكر أربعة مذاهب وهي :
1 - النظام الديمقراطي الرأسمالي .
2 - النظام الاشتراكي .
3 - النظام الشيوعي .
4 - النظام الإسلامي « 1 » .
وقد لاحظ كاتب المقال بهذا الصدد أنّ اصطلاح « نظام » يرافق دائماً « الاقتصاد » ، فإذا كان كتاب « فلسفتنا » يريد النظام مفهوماً مثاليّاً للكلمة ، فلا يجوز حصره - أي النظام - بالأنظمة الأربعة ، فهناك نظام مسيحي ، ونظام يهودي ، ونظام بوذي . . . إلخ « 2 » .
إنّ النظام يعبّر عن منهج شامل للحياة ، وبهذا كان لا بدّ أن يستوعب الجانب الاقتصادي من حياة الإنسان . ولمّا كانت التعاليم المسيحيّة واليهوديّة والبوذيّة بالقدر الموجود فعلًا في الذهنيّة البشريّة لا تحتوي على منهج شامل للحياة ، خلافاً للإسلام الذي يحتوي على نظام من هذا القبيل فعلًا كما برهن على ذلك كتاب « اقتصادنا » ، كان من الطبيعي لكتاب « فلسفتنا » أن يهمل الأنظمة الدينيّة الأخرى التي أبرزها مهدي النجّار ، ولا يذكرها على مستوى الأنظمة الأربعة التي ركّز حديثه عليها .
ونعى بعد ذلك مهدي النجّار على الإسلام تجربته الرائعة - على حدّ تعبير « فلسفتنا » - وشجبها ، وتساءل : هل يقصد بالتجربة الرائعة النظام السعودي مثلًا ؟ « 3 »
هامش
( 1 ) فلسفتنا : 20
( 2 ) مجلّة الثقافة ، السنة الثالثة ، العدد 1 : 32
( 3 ) المصدر نفسه