- 2 - حول وظيفة المبلّغ بصفته داعياً من دعاة الرسالة الإسلاميّة
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
حول الأعباء الرساليّة التي لنا شرف التحدّث بها ، والسير في خطّها ، والالتفات إلى أهدافها ومتطلّباتها ، إنّ هذا السير وهذا الانفتاح ، لكي يكون سيراً واعياً وانفتاحاً محدّداً بصيراً ذكيّاً ، يجب أن نطرح بين أيدينا على بساط البحث كلّ المفاهيم التي ترتبط بموقفنا ممّا حولنا وبموقفنا من عملنا وموقفنا من غيرنا ، لكي نحدّد خطوط العمل وننقل المفاهيم التي تلتئم مع طبيعة تلك الأعباء الرساليّة وتتّفق مع الوجود وتبعات المبلّغين السائرين بموكب الأنبياء والأوصياء .
وعلى هذا الأساس طرحنا في حديثنا السابق مشكلة الدنيا وموقف الداعية من الدنيا . وذكرنا بإزاء هذه المشكلة اتّجاهات متعارضة ، بعضها سلبي وبعضها إيجابي منحرف ، وحاولنا أن نرسم الموقف الصحيح الذي يتلاءم مع طبيعة الرسالة ، وهو الموقف الإيجابي من الدنيا والمستعلي عليها في وقت واحد . ومواصلةً للخطّ يجب أن نطرح الآن نقطتين مهمّتين أخريين :
إحداهما حول العلم ومدى ضرورة البحث العلمي للداعية الذي ينهض بأعباء الرسالة .
والنقطة الثانية حول النظام والتنظيم .
[
ضرورة البحث العلمي للداعية :
] أمّا بالنسبة إلى النقطة الأولى :
كثيراً ما يسمع السامعون في النقطة الأولى الحديث عن البحث العلمي