أنا أقول هذا ولا يعني أنّني ضعيف الثقة بكم أيّها الأعزّاء ، فأنتم والحمد للَّه قرّة العين ، وأنتم والحمد للَّهاولئك الذين يمكن لإنسان أن يرافقهم في هذا الطريق الطويل الطويل البعيد البعيد ، ولكن طويل مع قوّة ، طويل مع لذّة ، لا طويل مع سأم وملل . إنّ اللذّة التي يجنيها الإنسان من تحقيق انتصارات أهدافه ورسالته وأمانته ، إنّ هذه اللذّة أيّها الأعزّاء هي سلوتنا في هذا الطريق الطويل . إنّ هذه اللذّة وحدها هي أعظم اللذّات ، هي اللذّة الكبرى التي يجب أن تملأ وجودنا والتي يجب أن تهزّ مشاعرنا . إنّ هذه اللذّة لا يعرف حلاوتها ولا يعرف كنهها إلّا أولئك الذين ساروا في هذا الطريق ، إلّاالذين حملوا الرسالة واتّبعوا طريق الأنبياء واقتفوا أثر الأوصياء . إنّ هذه اللذّة هي سلوتنا ، إنّ رضى اللَّه هو غايتنا ، إنّ اللَّه معنا ما دمنا معه ، فلنكن أمينين في أهدافنا وفي رسالتنا ، ولنكن مع اللَّه ليكون اللَّه معنا ، واللَّه وليّ التوفيق .
والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته .
ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 371
مساهمون: اعداد المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ( قده )
ص٣٧١